الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١٨ - الأيدي المتعاقبة على المغصوب أيدي ضمان
مأخذهما عدم (١) إثبات اليد عليه، و أنّه (٢) سبب قويّ.
و الأقوى (٣) الضمان، و هو الذي (٤) قرّبه في الدروس.
[الأيدي المتعاقبة على المغصوب أيدي ضمان]
(و الأيدي (٥) المتعاقبة على المغصوب أيدي (٦) ضمان)، سواء علموا جميعا بالغصب أم جهلوا أم بالتفريق (٧)، ...
(١) هذا هو دليل عدم الضمان، و هو أنّ الظالم لم يثبت يده على الولد، فلا يحكم بضمانه.
(٢) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى الظالم، و هذا هو دليل الضمان، و هو أنّ الظالم و إن لم يثبت يده على الحمل، لكنّه سبب قويّ لتلف الولد، لأنّه لو لم يستول على الامّ و لم يصحبها لما تبعها الولد حتّى ينتهي إلى التلف.
(٣) يعني أنّ الأقوى عند الشارح ; هو الحكم بضمان الولد أيضا مثل امّه.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف ;، و ضمير المفعول- و هو المعبّر عنه في النحو ب «العائد»- يرجع إلى الموصول (الذي) المراد به الضمان. يعني أنّ المصنّف قال في كتابه (الدروس): الأقرب ضمان الغاصب للولد أيضا.
الأيدي المتعاقبة
(٥) الأيدي جمع، مفرده يد.
اليد: الكفّ أو من أطراف الأصابع إلى الكفّ، مؤنّثة و لامها محذوفة و هي ياء و الأصل «يدي» بسكون الدال، و قيل: «يدى» بفتحها، مثنّاها يدان، ج أيد و يديّ، جج أياد كأضلع و أضالع، و أكثر استعمال الأياديّ في يد النعمة (أقرب الموارد).
(٦) خبر لقوله «الأيدي المتعاقبة». و المراد هو أنّ الأيدي التي تترتّب على العين المغصوبة تكون محكوما عليها بالضمان.
(٧) كما إذا علم بعض الغاصبين بالغصب و جهله الآخرون، و مع ذلك هم متساوون في الحكم بضمان جميع الأيدي المترتّبة على المغصوب.