الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٦ - لو علّقه بالمشيّة
فإنّه يقتضي الإقرار قطعا (١)، لأنّ إضافة السكنى (٢) لا تقتضي ملكيّة العين، لجواز أن يسكن (٣) ملك غيره.
(أو له في ذمّتي كذا (٤)، و شبهه) كقوله: له قبلي كذا (٥).
[لو علّقه بالمشيّة]
(و لو علّقه (٦) بالمشيّة) كقوله: إن شئت أو إن شاء زيد أو إن شاء اللّه (بطل (٧)) الإقرار (إن اتّصل) الشرط (٨)، لأنّ الإقرار إخبار جازم عن حقّ (٩) لازم سابق على وقت الصيغة، فالتعليق ينافيه (١٠)، لانتفاء الجزم في المعلّق إلّا أن يقصد في التعليق على مشيّة اللّه التبرّك (١١)، فلا يضرّ.
(١) يعني أنّ الإقرار كذلك يصحّ بلا خلاف فيه.
(٢) أي في قوله: مسكني. يعني أنّ هذه الإضافة لا تقتضي كون المسكن ملكا للمقرّ.
(٣) يعني يجوز للمقرّ السكنى في ملك يتعلّق بغيره.
(٤) يعني أنّ صيغة الإقرار مثل أن يقول المقرّ: له في ذمّتي كذا.
(٥) مثال لقوله «شبهه».
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى المقرّ، و ضمير المفعول يرجع إلى الإقرار.
المشيئة من شاءه، يشاءه، شيئا و مشيئة و مشاءة و مشائية: أراده، فهو شاء و المراد مشيء، و يقال: «ما شاء اللّه» في التعجّب و «إن شاء اللّه» في الشرط (أقرب الموارد).
(٧) جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو علّقه».
(٨) بخلاف ما إذا كان الشرط غير متّصل، فإنّ الإقرار حينئذ يتمّ قبل إتيان الشرط.
(٩) أي عن حقّ للمقرّ له لزم على ذمّة المقرّ.
(١٠) الضمير في قوله «ينافيه» يرجع إلى الإخبار الجازم.
(١١) بالضمّ، نائب فاعل لقوله «أن يقصد». يعني لا يضرّ التعليق على مشيّة اللّه إذا قصد المقرّ من قوله: إن شاء اللّه التبرّك.
التبرّك من تبرّك به: تيمّن، و- فاز منه بالبركة، تبارك بالشيء: تفاءل به (أقرب الموارد).