الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٩ - تعريف الغصب
أو غصب (١) الامّ فمات ولدها جوعا.
و هذا (٢) هو الذي اختاره المصنّف في بعض فوائده و إن اتّبع هنا (٣) و في الدروس المشهور (٤).
أمّا لو منعه (٥) من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقيّة (٦) مع بقاء العين و صفاتها لم يضمن قطعا، لأنّ الفائت ليس مالا، بل اكتسابه (٧).
(١) عطف على قوله «منعه»، و هو مدخول «لو» الشرطيّة، و فاعله هو الضمير العائد إلى الظالم. يعني و مثل منع الظالم من سكنى الدار و إمساك الدابّة في الضمان هو غصب الامّ إذا انجرّ إلى موت ولدها جوعا.
(٢) المشار إليه في قوله «هذا» هو الحكم بالضمان.
(٣) المشار إليه في قوله «هنا» هو «اللمعة الدمشقيّة». يعني أنّ المصنّف ; اختار الحكم بالضمان في غصب الامّ إذا مات ولدها في بعض فوائده، لكن في هذا الكتاب اتّبع المشهور من الحكم بعدم الضمان.
إيضاح: اعلم أنّ المصنّف ; قال في هذا الكتاب في الصفحة ٥٠٦ «فلو منعه من سكنى داره أو من إمساك دابّته فليس بغاصب لهما»، فاستظهر الشارح ; منه الحكم بعدم الضمان عند غصب الامّ الموجب لتلف ولدها.
أقول: هذا، و لا يخفى عدم ظهور كلام المصنّف ; فيما استظهره الشارح من الحكم بعدم الضمان.
(٤) فإنّ المشهور من الفقهاء حكموا بعدم ضمان الولد بغصب الامّ.
(٥) الضميران في قوليه «منعه» و «متاعه» يرجعان إلى المالك.
(٦) كما إذا نقصت قيمة العين الممنوع مالكها من بيعها في السوق مع عدم تغيّرها عينا و صفة.
(٧) الضمير في قوله «اكتسابه» يرجع إلى المال. يعني أنّ الذي فات صاحب العين هو-