الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٠ - لا بدّ من كون الملاعن كاملا
و قيل: لا يلاعن الكافر (١) و لا المملوك، بناء على أنّه شهادات (٢)، كما يظهر من قوله تعالى: فَشَهٰادَةُ أَحَدِهِمْ (٣)، و هما (٤) ليسا من أهلها.
و هو (٥) ممنوع، لجواز (٦) كونه أيمانا (٧)، لافتقاره (٨) إلى ذكر اسم اللّه تعالى، و اليمين يستوي (٩) فيه العدل و الفاسق، و الحرّ و العبد، و المسلم و الكافر، و الذكر و الانثى، و ما ذكره (١٠) ...
(١) يعني قال بعض بعدم اللعان من الكافر و المملوك.
(٢) كذا في جميع النسخ، و حقّ العبارة أن يقول «شهادة»، لا سيّما مع ملاحظة كون اسم «أنّ» مفردا و الخبر جمع!
يعني أنّ اللعان يكون شهادة، و لا تصحّ شهادة الكافر و كذلك المملوك.
(٣) كما تقدّم في قوله تعالى في الهامش ٥ من ص ٣٠٩.
(٤) ضمير التثنية في قوله «و هما» يرجع إلى الكافر و المملوك، و الضمير في قوله «أهلها» يرجع إلى الشهادة.
(٥) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى ما استدلّ به من كون اللعان شهادة.
(٦) أي لاحتمال كون اللعان من قبيل اليمين.
(٧) جمع «يمين».
(٨) فإنّ افتقار اللعان إلى لفظ الجلالة يدلّ على كونه من قبيل الأيمان.
(٩) يعني أنّ اليمين لا فرق في صحّته و وقوعه بين الكافر و المسلم و العادل و الفاسق و غير ذلك.
(١٠) أي ما ذكره القائل بعدم صحّة اللعان من الكافر و المملوك حيث قال فيما تقدّم آنفا «هما ليسا من أهلها» معارض بوقوع اللعان من الفاسق إجماعا و الحال أنّ الفاسق أيضا ليس أهلا للشهادة، فعلى هذا عدم كون الكافر و المملوك أهلا للشهادة لا يكون مانعا عن لعانهما.