الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٣ - لو أكرهها على الفدية فعل حراما
عند عدم شرطه (١).
و قيل: إنّ الآية الاولى (٢) منسوخة بآية الحدّ (٣) و لم يثبت (٤)، إذ لا منافاة (٥) بينهما (٦)، و الأصل (٧) عدم النسخ.
و على الأوّل (٨) هل يتقيّد جواز العضل ببذل ما وصل إليها (٩) منه من (١٠) مهر و غيره، فلا يجوز الزيادة عليه، أم لا يتقيّد (١١) إلّا برضاه؟ اختار
(١) المراد من «الشرط» هو قوله تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ.
(٢) المراد من «الآية الاولى» هو قوله تعالى: وَ لٰا تَعْضُلُوهُنَّ ... إلخ.
(٣) آية الحدّ هي الآية ٢ من سورة النور: الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لٰا تَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّٰهِ ... إلخ.
و وجه النسخ هو أنّ الحدّ إذا وجب فلا مجال للعضل حتّى يصدق قوله تعالى:
لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مٰا آتَيْتُمُوهُنَّ.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى النسخ.
(٥) يعني أنّ الدليل على عدم نسخ الآية الاولى بآية الحدّ هو عدم المنافاة بين مدلول الآيتين، لإمكان الجمع بينهما في مقام العمل بأن يعضل الزوج حقوق الزوجة التي أتت بفاحشة مبيّنة و يقيم الحاكم عليها حدّ الزناء.
(٦) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى آية العضل و آية الحدّ.
(٧) يعني أنّ الأصل إذا شكّ في النسخ يقتضي عدمه.
(٨) أي على القول الأوّل، و هو جواز عضل الزوج زوجتها.
(٩) الضمير في قوله «إليها» يرجع إلى الزوجة، و في قوله «منه» يرجع إلى الزوج.
(١٠) هذا بيان «ما» الموصولة. يعني أنّ المراد ممّا وصل إليها من الزوج هو المهر و غيره من الهدايا.
(١١) فاعل قوله «لا يتقيّد» هو الضمير العائد إلى جواز العضل. يعني أنّ جواز العضل-