الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٧ - لو علّقه بالمشيّة
و قد يشكل البطلان في الأوّل (١) بأنّ الصيغة قبل التعليق تامّة الإفادة لمقصود الإقرار، فيكون التعليق بعدها (٢) كتعقيبه بما ينافيه (٣)، فينبغي أن يلغو المنافي (٤) لا أن يبطل الإقرار.
و الاعتذار (٥) بكون الكلام كالجملة الواحدة لا يتمّ إلّا بآخره (٦) وارد (٧) في تعقيبه بالمنافي مع حكمهم (٨) بصحّته.
و قد يفرق بين المقامين (٩) ...
(١) المراد من «الأوّل» هو تعليق الإقرار على غير مشيّة اللّه تعالى.
(٢) الضمير في قوله «بعدها» يرجع إلى الصيغة. يعني إذا قال: له عليّ كذا تمّت صيغة الإقرار، فقوله بعد ذلك: إن شاء فلان لا يضرّ، لكونه مثل الإتيان بالمنافي للإقرار.
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «ينافيه» يرجع إلى الإقرار.
(٤) يعني أن يحكم بكون المنافي للإقرار لغوا لا ببطلان الإقرار.
(٥) هذا مبتدأ، خبره قوله «وارد». و هو دفع وهم، و حاصل الوهم أنّ تعقيب الإقرار بالتعليق ليس في معنى كلامين مستقلّين، بل المجموع كلام واحد، و لذلك يؤثّر التعليق على الكلام.
و حاصل الدفع أنّ هذا الاعتذار بعينه وارد في جميع صور تعقيب الإقرار بالمنافي، فكما أنّ الفقهاء في تلك الموارد يحكمون بصحّة الإقرار و إلغاء التعقيب كذلك يجب أن يحكموا فيما نحن فيه بإلغاء التعقيب من غير فرق (تعليقة السيّد كلانتر).
(٦) الضمير في قوله «بآخره» يرجع إلى الكلام.
(٧) خبر لقوله «الاعتذار»، و الضمير في قوله «تعقيبه» يرجع إلى الإقرار.
(٨) يعني و الحال أنّ الفقهاء يحكمون بصحّة الإقرار مع المنافي و أنّ المنافي لغو.
(٩) المراد من «المقامين» هو مقام تعقيب الإقرار بالمشيّة- حيث إنّ الإقرار يبطل-