الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٤ - لو أقرّ بلفظ مبهم صحّ
[لو أقرّ بلفظ مبهم صحّ]
(و لو أقرّ بلفظ مبهم (١) صحّ) إقراره (و الزم تفسيره)، و اللفظ المبهم (كالمال و الشيء و الجزيل (٢) و العظيم و الحقير) و النفيس و مال أيّ (٣) مال.
و يقبل تفسيره بما قلّ، لأنّ كلّ مال عظيم خطره (٤) شرعا، كما ينبّه عليه (٥) كفر مستحلّه، فيقبل في هذه الأوصاف (٦).
(و) لكن (لا بدّ من كونه (٧) ممّا يتموّل)، أي يعدّ مالا عرفا (لا كقشرة جوزة (٨) أو حبّة دخن (٩)) أو حنطة، إذ لا قيمة لذلك عادة.
- اختياره في تعيّنه عند التعدّد و الحمل على الأقلّ عند تعذّر الاستفسار- هو ما لو أقرّ بالنقد.
(١) أي لو أقرّ بلفظ مبهم الزم المقرّ بتفسيره.
(٢) بأن يقول: له عليّ مال جزيل.
(٣) بأن يقول: له عليّ مال أيّ مال.
(٤) فإنّ المال القليل أيضا عظيم و جزيل من حيث خطره عند الشرع لو اغتصبه غير المالك.
(٥) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى خطره. يعني إذا ذهب امرؤ إلى حلّيّة مال الغير- و لو قليلا- حكم بكفره، لكون حرمة مال الغير من الضروريّات.
(٦) أي الأوصاف المذكورة للمال و الشيء من الجزيل و العظيم ... إلخ المعنويّة لا المادّية.
(٧) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى المقرّ به. يعني أنّ المقرّ به لا بدّ من أن يكون متموّلا عرفا.
(٨) الجوز: شجر معروف و ثمره، الواحدة جوزة (المنجد).
(٩) الدخن الواحدة دخنة، نبات من فصيلة النجيليّات، حبّه صغير يقدّم طعاما للطيور و الدجاج (المنجد).