الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢١ - الأيدي المتعاقبة على المغصوب أيدي ضمان
هذا (١) إذا لم تكن يد من تلفت (٢) في يده يد ضمان كالعارية المضمونة (٣)، و إلّا (٤) لم يرجع على غيره (٥).
و لو (٦) كانت أيدي الجميع عادية (٧) تخيّر المالك كذلك (٨)، و استقرّ الضمان على من تلفت العين في يده، فيرجع غيره (٩) عليه ...
(١) المشار إليه في قوله «هذا» هو رجوع الجاهل بالغصب إلى العالم به.
(٢) فاعله هو ضمير المؤنّث العائد إلى العين.
(٣) هذا مثال لليد الضامنة.
إيضاح: إنّ يد المستعير ليست بيد ضمان إلّا أن يشترط المعير على المستعير الضمان فحينئذ تصير يده يد ضمان.
و لا يخفى أنّ قوله «كالعارية المضمونة» مثال للمنفيّ في قوله «إذا لم تكن ... إلخ»، فالمثال مثال لما إذا كانت اليد يد ضمان.
(٤) يعني و لو كانت يد من تلفت العين فيها يد ضمان- كما في العارية المضمونة- لم يرجع ذو اليد على صاحب اليد السابقة لو رجع المالك إليه.
(٥) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى «من» الموصولة في قوله «من تلفت»، و المراد منها هو الذي تلفت العين في يده.
(٦) «لو» شرطيّة، سيأتي جوابها في قوله «تخيّر المالك».
(٧) قوله «عادية» من العدوان. يعني لو كانت الأيدي المتعاقبة على العين المغصوبة جميعها عادية،- بأن علموا جميعا بكون العين غصبا و مع ذلك ترتّبت أيديهم عليها- كان المالك متخيّرا في الرجوع إلى من شاء.
(٨) المشار إليه في قوله «كذلك» هو رجوع المالك بجميع العين أو المنفعة إلى من شاء من صاحبي الأيدي المتعاقبة.
(٩) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى المتلف، و كذا الضمير في قوله «عليه». يعني أنّ-