الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦ - يعتبر في المطلّقة أمور
و يختلف ذلك (١) باختلاف عادتها، فمن ثمّ اختلف الأخبار (٢) في تقديرها، و اختلف بسببها (٣) الأقوال.
فإذا حصل الظنّ بذلك (٤) جاز طلاقها (٥) و إن (٦) اتّفق كونها حائضا
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو انتقالها. يعني أنّ حالات الزوجات تختلف في ذلك الانتقال.
(٢) فإنّ الأخبار مختلفة من حيث بيان المدّة، منها ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن ابن سماعة قال: سألت محمّد بن أبي حمزة متى يطلّق النائب؟ فقال: حدّثني إسحاق بن عمّار- أو روى إسحاق بن عمّار- عن أبي عبد اللّه ٧ أو أبي الحسن ٧ قال: إذا مضى له شهر (الوسائل: ج ١٥ ص ٣٠٨ ب ٢٦ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٥).
أقول: هذا الخبر يدلّ على تحديد شهر للمسافر الغائب الذي يجوز له طلاق زوجته، و في بعض الأخبار دلالة على تحديد ثلاثة أشهر، و هو المنقول في كتاب الوسائل أيضا:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر (المصدر السابق: ح ٧).
(٣) الضمير في قوله «بسببها» يرجع إلى الأخبار.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو انتقال الزوجة من الطهر الذي واقعها فيه الزوج إلى غيره.
(٥) أي جاز للزوج الغائب طلاق الزوجة.
(٦) «إن» وصليّة. يعني إذا حصل للزوج الظنّ بأنّ الزوجة انتقلت من طهر المواقعة إلى غيره جاز له الطلاق و إن وقع في حال حيض الزوجة.