الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥ - يطلّق الوليّ عن المجنون
و التفصيل (١) متوجّه، و به (٢) قطع في القواعد.
و اعلم أنّ الأخبار (٣) غير صريحة في جوازه (٤) من وليّه، و لكنّ فخر المحقّقين ادّعى الإجماع على جوازه (٥)، فكان (٦) أقوى في حجّيّته (٧)
- الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه؟ قال: و لم لا يطلّق هو؟ قلت: لا يؤمن إن طلّق هو أن يقول غدا: لم أطلّق، أو لا يحسن أن يطلّق، قال: ما أرى وليّه إلّا بمنزلة السلطان (الوسائل: ج ١٥ ص ٣٢٩ ب ٣٥ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ١).
الرواية الثانية منها أيضا منقولة في الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي خالد القمّاط عن أبي عبد اللّه ٧ في طلاق المعتوه قال: يطلّق عنه وليّه، فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه (المصدر السابق: ح ٢).
(١) يعني أنّ التفصيل بين الجنون الأدواريّ و الإطباقيّ متوجّه، بمعنى أنّه لا يجوز طلاق الوليّ عن الأوّل و يجوز عن الثاني.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى التفصيل.
(٣) يعني أنّ الأخبار لم تصرّح بجواز طلاق الوليّ عن المجنون، لكنّ فخر المحقّقين ; ادّعى الإجماع على الجواز.
أقول: و العجب من الشارح ; كيف ادّعى عدم صراحة الأخبار في عدم جواز طلاق الوليّ عن المجنون و الحال أنّ الروايتين المذكورتين في الهامش ٩ من ص ٢٤ مصرّحتان بالجواز، حيث قال ٧ في الرواية الأولى: «ما أرى وليّه إلّا بمنزلة السلطان»، و في الرواية الثانية: «فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه».
(٤) الضمير في قوله «جوازه» يرجع إلى الطلاق، و في قوله «وليّه» يرجع إلى المجنون.
(٥) فإنّ فخر المحقّقين- و هو ابن العلّامة ;- ادّعى الإجماع على جواز طلاق الوليّ عن المجنون.
(٦) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى الإجماع الذي ادّعاه فخر المحقّقين ;.
(٧) الضمير في قوله «حجّيّته» يرجع إلى الإجماع، و الضمير في قوله «منها» يرجع إلى-