الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٣ - لو قال أ ليس لي عليك كذا؟ فقال بلى
المعنى الآخر (١) لغة- كما اعترف به جماعة- و المثبت (٢) مقدّم، و اشتهرت (٣) فيه عرفا، و ردّ (٤) المحكيّ عن ابن عبّاس، و جوّز (٥) الجواب ب «نعم»، و حمله (٦) في المغني على أنّه لم يكن إقرارا كافيا، لاحتماله (٧).
و حيث ظهر ذلك (٨) عرفا و وافقته اللغة رجّح هذا المعنى و قوي كونه إقرارا.
(١) المراد من «المعنى الآخر» هو الإثبات و التصديق مثل «بلى».
(٢) فإنّ القول المثبت للإقرار يقدّم على القول النافي له عند التعارض.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى «نعم»، و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى معنى «بلى».
(٤) بأنّ الاستفهام التقريريّ خبر موجب و ليس نفيا، فيجوز وقوع «نعم» في جوابه أيضا و لم يكن كفرا (تعليقة السيّد كلانتر).
(٥) بصيغة المجهول من باب التفعيل. يعني قد جوّز بعض الجواب ب «نعم»- بدل «بلى»- في الآية الشريفة.
(٦) الضمير في قوله «حمله» يرجع إلى كلام ابن عبّاس. يعني أنّ صاحب المغني حمل كلام ابن عبّاس على أنّه لم يكن إقرارا كافيا و صريحا.
(٧) أي لاحتمال الجواب ب «نعم» لغير معنى الإقرار أيضا.
(٨) المشار إليه في قوله «ذلك» هو جواز استعمال «نعم» بدل «بلى». يعني حيث ظهر صحّة استعمال «نعم» في جواب «أ ليس لي عليك كذا» و وافقته اللغة رجّح القول بكونه إقرارا.
***