الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩ - يعتبر في المطلّقة أمور
أي تعيين المطلّقة لفظا (١) أو نيّة، فلو طلّق إحدى زوجتيه لا بعينها (٢) بطل (على الأقوى)، لأصالة بقاء النكاح، فلا يزول إلّا بسبب محقّق السببيّة (٣)، و لأنّ (٤) الطلاق أمر معيّن فلا بدّ له من محلّ معيّن، و حيث لا محلّ فلا طلاق، و لأنّ (٥) الأحكام من قبيل الأعراض (٦) فلا بدّ لها (٧) من محلّ تقوم به (٨)، و لأنّ (٩) توابع الطلاق من العدّة و غيرها لا بدّ لها (١٠) من محلّ معيّن.
و قيل: لا يشترط (١١)، ...
(١) بأن يعيّنها باللفظ أو بالنيّة.
(٢) بأن يقول: «إحدى زوجتيّ هي طالق».
(٣) المراد من قوله «محقّق السببيّة» هو الطلاق مع التعيين.
(٤) هذا دليل ثان لبطلان الطلاق بلا تعيين، و هو أنّ الطلاق أمر يحتاج إلى محلّ معيّن و في الفرض لم يعيّن محلّه في فرد من زوجتيه.
(٥) هذا دليل ثالث لبطلان الطلاق في فرض عدم تعيين المطلّقة من بين زوجتيه، و هو أنّ الأحكام من قبيل الأعراض، فلا تقوم إلّا بالمعروض.
(٦) فكما أنّ اللون- مثل البياض- لا بدّ له من معروض يعرض له فكذلك الأحكام لا بدّ لها من معروض تقوم به.
(٧) الضمير في قوله «لها» يرجع إلى الأحكام.
(٨) الضمير في قوله «به» يرجع إلى المحلّ.
(٩) هذا دليل رابع لبطلان الطلاق عند عدم التعيين، و هو أنّ للطلاق أحكاما و توابع من العدّة و غيرها، فلا بدّ من تعيين محلّ تتعلّق هذه الأحكام به.
(١٠) الضمير في قوله «لها» يرجع إلى التوابع.
(١١) يعني قال بعض بعدم لزوم تعيين المطلّقة في الفرض المذكور، بل تستخرج المطلّقة من بين الزوجتين بالقرعة.