الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٦ - يصحّ بذل الفدية منها و من وكيلها
عليّ ضمانه، و في ضمان (١) ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس على قول، و في أخذ (٢) الطبيب البراءة قبل الفعل.
(و في صحّته (٣) من المتبرّع) بالبذل من ماله (قولان، أقربهما المنع (٤))، لأنّ الخلع من عقود المعاوضات (٥)، فلا يجوز لزوم العوض (٦) لغير صاحب المعوّض (٧) كالبيع (٨)، و لأنّه تعالى (٩) أضاف الفدية إليها في قوله:
(١) كما إذا ضمن شخص ما يحدثه المشتري في المبيع- من بناء و غرس أشجار و غيرهما- لو فسخ البائع عقد البيع.
(٢) المورد الثالث من الموارد التي يصحّ فيه ضمان ما لم يجب هو أن يأخذ الطبيب قبل المعالجة البراءة من المريض لو توفّي في أثناء المعالجة أو نقص عضوه بعدها، فإنّ أخذ البراءة كذلك يكون من قبيل البراءة ممّا لم يجب.
(٣) أي في صحّة الخلع- لو تبرّع شخص ببذل شيء من ماله عوضا عن خلع الزوجة- قولان.
و لا يخفى أنّ هذا الفرض هو غير ما ذكر من ضمان الضامن للبذل من ماله، كما تقدّم في الصفحة ١٥٤.
(٤) يعني أنّ أقرب القولين هو المنع من صحّة الخلع كذلك.
(٥) فإنّ من شرائط عقود المعاوضات هو أن يلزم العوض من يستحقّ المعوّض و الحال أنّ المعوّض هنا- و هو الخلع- لا يستحقّه من يبذل العوض تبرّعا.
(٦) المراد من «العوض» هو البذل في الخلع.
(٧) فإنّ الباذل تبرّعا في الخلع لا يكون صاحب المعوّض و هو الخلع.
(٨) أي كما أنّ العوض في البيع أيضا يلزم من يملك المعوّض، فلو تبرّع شخص بالثمن عن المشتري في البيع لم يلزمه ذلك و لم يصحّ عقد البيع.
(٩) هذا دليل آخر لعدم صحّة الخلع ببذل المتبرّع، و هو أنّ اللّه تعالى أضاف الفدية إلى-