الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٧ - صيغة الظهار
أو بمعنى الباء (١) مثلها (٢) في قوله تعالى: يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ (٣)، و التقدير (٤): يحرم لأجل (٥) الرضاع أو بسببه (٦) ما يحرم لأجل النسب أو
- الناس هذه الهيبة؟! فقال هشام: لا أعرفه، مخافة أن يرغب فيه أهل الشام فيملّكوه، و كان الفرزدق حاضرا فقال: أنا أعرفه، فقال الشاميّ: من هو يا أبا فراس؟ فقال تلك القصيدة المعروفة المشهورة المدوّنة في كتب الفريقين من جملتها:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * * *و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * * *هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها * * *إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
ينمي إلى ذروة العزّ التي قصرت * * *عن نيلها عرب الإسلام و العجم
في كفّه خيزران ريحه عبق * * *من كفّ أورع في عرنينه شمم
يغضي حياء و يغضى من مهابته * * *فما يكلّم إلّا حين يبتسم
إلى آخر القصيدة، و الشاهد في «من» التي في «و يغضى من مهابته»، حيث إنّها للتعليل، أي الناس تغمض عيونها لأجل هيبة الإمام ٧ و أنّه مهاب عندهم (تعليقة السيّد كلانتر).
(١) يعني أنّ «من» في قوله ٦: «يحرم من الرضاع» تكون- على احتمال ثان- بمعنى الباء السببيّة.
(٢) يعني أنّ مثل «من» الواقعة في الحديث النبويّ هو «من» الواقعة في قوله تعالى من حيث كونها للسببيّة.
(٣) الآية ٤٥ من سورة الشورى.
(٤) يعني أنّ التقدير في قوله ٦ على الاحتمالين المذكورين في معنى «من» هو: يحرم لأجل الرضاع أو بسببه ما يحرم لأجل النسب أو بسببه.
(٥) بناء على كون «من» تعليليّة.
(٦) بناء على كون «من» بمعنى الباء السببيّة.