الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٣ - الأقرب صحّته بملك اليمين
[الأقرب صحّته بملك اليمين]
(و الأقرب صحّته (١) بملك اليمين) و لو مدبّرة أو أمّ ولد، لدخولها (٢) في عموم وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ (٣) كدخولها (٤) في قوله تعالى:
وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ (٥)، فحرمت أمّ الموطوءة بالملك، و لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ٧، قال: و سألته عن الظهار على الحرّة و الأمة، فقال:
«نعم» (٦)، و هي (٧) تشمل الموطوءة بالملك و الزوجيّة (٨).
و ذهب جماعة إلى عدم وقوعه (٩) على ما لا يقع عليه الطلاق، لأنّ
(١) يعني أنّ الأقرب صحّة الظهار بملك اليمين، بمعنى أنّ المولى له أن يظاهر من أمته المملوكة له.
(٢) الضمير في قوله «لدخولها» يرجع إلى الأمة، كما هو مقتضى العبارة، فمرجع الضمير أمر معنويّ لا لفظيّ. يعني أنّ الأمة المملوكة داخلة في عموم نِسٰائِهِمْ في الآية.
(٣) الآية ٣ من سورة المجادلة.
(٤) الضمير في قوله «كدخولها» يرجع إلى الأمة المملوكة. يعني أنّ المملوكة داخلة في عموم نِسٰائِكُمْ في هذه الآية أيضا.
(٥) الآية ٢٣ من سورة النساء.
(٦) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٥ ص ٥٢٠ ب ١١ من أبواب كتاب الظهار ح ٢.
(٧) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى الأمة. يعني أنّ الأمة أعمّ من الموطوءة بالملك أو بالزوجيّة، فيصحّ الظهار بملك اليمين أيضا.
(٨) أي فيما إذا تزوّج رجل بأمة، فوطيه لها إنّما هو بالزوجيّة لا بكونها أمة له.
(٩) الضمير في قوله «وقوعه» يرجع إلى الظهار. يعني أنّ الظهار- على رأي جماعة- لا يقع على من لا يقع عليه الطلاق، فالأمة لا يقع عليها الظهار، لكونها لا يقع عليها الطلاق.