الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢٢ - الحرّ لا يضمن بالغصب
لو رجع (١) عليه دونه (٢).
و كذا يستقرّ ضمان المنفعة على من استوفاها (٣) عالما.
[الحرّ لا يضمن بالغصب]
(و الحرّ (٤) لا يضمن بالغصب) عينا و منفعة، لأنّه (٥) ليس مالا، فلا يدخل تحت اليد (٦).
هذا (٧) إذا كان كبيرا عاقلا إجماعا (٨)، أو صغيرا فمات من قبل اللّه
- الذي لم تتلف العين في يده يرجع إلى الذي تلفت العين في يده إذا رجع المالك إلى من لم تتلف في يده.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى غير المتلف.
(٢) الضمير في قوله «دونه» يرجع إلى المتلف. يعني أنّ المتلف لا يرجع إلى غيره لو رجع المالك إليه، بخلاف غير المتلف، فإنّه يرجع إلى المتلف لو رجع المالك إليه.
(٣) ضمير المفعول في قوله «استوفاها» يرجع إلى المنفعة.
ضمان الحرّ
(٤) يعني أنّ الظالم إذا أثبت يده على الحرّ لم يكن محكوما لا بالعين و لا بالمنفعة.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الحرّ. يعني أنّ الحرّ ليس من قبيل المال، فلا ضمان فيه إذا غصبه الظالم.
(٦) يعني أنّ الحرّ لا يدخل تحت اليد، فلا يشمله عموم قوله ٦: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي».
(٧) المشار إليه في قوله «هذا» هو عدم ضمان الحرّ.
(٨) فإنّ الإجماع قائم على عدم الضمان في غصب الحرّ الكبير العاقل.