الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٠ - تعريف الغصب
فصاعدا في غصب بحيث لم يستقلّ كلّ منهما باليد، فلو ابدل الاستقلال بالاستيلاء (١) لشمله، لصدق الاستيلاء مع المشاركة (٢).
و بالاستقلال (٣) بإثبات اليد على حقّ الغير كالتحجير (٤) و حقّ المسجد (٥) و المدرسة و الرباط (٦) ...
- اثنان في غصب شيء واحد، لأنّه لا يصدق على كلّ واحد منهما أنّه استقلّ بإثبات يده على مال الغير.
(١) بأن يقال في التعريف: الغصب هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا.
و الضمير في قوله «لشمله» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «بما لو اشترك».
(٢) فإنّ الاستيلاء يشمل الانفراد و الاشتراك.
(٣) عطف على قوله «بما لو اشترك». يعني و ينتقض كون التعريف جامعا للأفراد بأنّه لا يشمل أيضا الاستقلال بإثبات اليد على حقّ الغير، مثل حقّ التحجير و حقّ المسجد و غيرهما و الحال أنّه من أفراد الغصب، لكنّ هذا التعريف يختصّ بما إذا كان إثبات اليد متعلّقا بالمال و الحال أنّ إثبات اليد على حقوق الناس من أفحش أفراد الغصب.
(٤) التحجير من احتجر حجرة: اتّخذها، و- الأرض عن غيره: ضرب عليها منارا و علما في حدودها، ليحرزها و يمنعها به عن الغير (أقرب الموارد).
(٥) كما أنّ الإنسان لو سبق إلى الجلوس في موضع من المسجد استحقّ الجلوس هناك و كان أولى به من غيره و لم يجز للغير منعه من حقّه، فلو جاء شخص آخر و منعه و جلس مكانه عدّ غاصبا و الحال أنّ التعريف لا يشمله.
(٦) اعلم أنّ ل «الرباط» معاني شتّى، نحو ما يربط به و الخيل و الحصن أو المكان الذي يرابط فيه الجيش و المعهد المبنيّ و الموقوف للفقراء، و الأنسب بالسياق هو هذا المعنى الأخير.