الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٨ - يصحّ الإقرار بالعربيّة و غيرها
بأنّ (١) المراد بالمنافي الذي لا يسمع ما وقع بعد تمام الصيغة جامعة لشرائط الصحّة، و هنا (٢) ليس كذلك، لأنّ من جملة الشرائط التنجيز، و هو (٣) غير متحقّق بالتعليق فتلغو الصيغة (٤).
[يصحّ الإقرار بالعربيّة و غيرها]
(و يصحّ) الإقرار (بالعربيّة و غيرها)، لاشتراك اللغات في التعبير عمّا في الضمير (٥)، و الدلالة على المعاني الذهنيّة بحسب المواضعة (٦)، لكن يشترط في تحقّق اللزوم علم اللافظ بالوضع (٧)، فلو أقرّ عربيّ بالعجميّة (٨)
- بسببه، لأنّه تعليق- و مقام تعقيب الإقرار بما ينافيه من سائر أنواع الكلام غير المشيّة، حيث قيل فيه بالصحّة و بلغو المنافي.
(١) هذا بيان الفرق بين المقامين، و حاصل الفرق هو أنّ المنافي الذي لا يسمع بعد الإقرار إنّما هو المنافي غير التعليق بالمشيّة في فرض الإتيان بالمنافي بعد كون الصيغة تامّة و جامعة لشرائط الصحّة، لكن في صورة التعليق على المشيّة لا تتمّ الصيغة، فيكون الإقرار كذلك باطلا.
(٢) المشار إليه في قوله «هنا» هو تعقيب الإقرار بالمشيّة.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى التنجيز. يعني أنّ التنجيز لا يتحقّق مع التعليق على المشيّة.
(٤) أي يحكم بكون صيغة الإقرار لغوا مع التعليق على مشيّة غير اللّه تعالى.
(٥) الضمير: قلب الإنسان و باطنه، ج ضمائر (أقرب الموارد).
(٦) يعني أنّ الألفاظ في جميع اللغات وضعت لبيان المعاني الذهنيّة بلا فرق بين العربيّة و غيرها.
(٧) أي يشترط علم المتكلّم بما وضع له اللفظ من المعنى.
(٨) العجم: خلاف العرب، الواحدة عجمة (أقرب الموارد).