الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٨ - المكاتبة المشروطة كالقنّ
و مسوّغ (١) فيه من غير فرق بينهما (٢)، فالفدية إن كانت غير اكتساب- كما هو الظاهر (٣)، لأنّ العائد إليها البضع و هو غير مال- لم يصحّ (٤) فيهما، و إن اعتبر كونه (٥) معاوضة و أنّه (٦) كالمال من وجه (٧) وجب (٨) الحكم بالصحّة فيهما.
و الأصحاب لم ينقلوا في ذلك (٩) خلافا، لكنّ الشيخ ; في المبسوط حكى في المسألة (١٠) أقوالا: ...
(١) يعني أنّ الفقهاء اتّفقوا على أنّ المكاتب مطلقا مجاز في الاكتساب.
(٢) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى المكاتب المشروط و المطلق.
(٣) يعني أنّ الظاهر هو أنّ الفدية في الخلع ليس اكتسابا، لأنّ العائد في مقابل الفدية ليس إلّا البضع، و هو ليس بمال.
(٤) جواب شرط، و الشرط هو قوله «إن كانت».
(٥) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى الخلع.
(٦) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى البضع. يعني أنّ البضع و إن لم يكن مالا إلّا أنّه كالمال.
(٧) فإنّ الزوجة تستطيع أن تتزوّج بغير الخالع بمهر أزيد ممّا تبذله عوضا عن الخلع.
(٨) جواب شرط، و الشرط هو قوله «إن اعتبر».
(٩) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الخلع ببذل المكاتبة. يعني أنّ الأصحاب لم ينقلوا في هذه المسألة- أعني صحّة الخلع ببذل المكاتبة المطلقة- خلافا واقعا بين الفقهاء الإماميّة.
و لا يخفى أنّ نقل الشيخ ; أقوالا في هذه المسألة إنّما هو لأجل الخلاف الواقع بين المسلمين من دون أن يكون بين أصحابنا خلاف فيها.
(١٠) المراد من «المسألة» هو بذل المكاتبة في الخلع، فإنّ الشيخ ; حكى فيها أقوالا ثلاثة:-