الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٦ - المكاتبة المشروطة كالقنّ
بإقراض و غيره (١).
و لا إشكال هنا (٢) و إن علم (٣) بالحال، لأنّ العوض صحيح متعلّق بذمّتها و إن امتنع قبضه حالّا (٤)، خصوصا مع علمه (٥) بالحكم، لقدومه (٦) عليه و ثبوت (٧) العوض في الجملة (٨)، بخلاف بذل العين حيث لا يصحّ (٩)، لخلوّ الخلع عن العوض.
و لو بذلت مع الإطلاق أزيد من مهر المثل فالزائد كالمبتدأ بغير إذن (١٠).
[المكاتبة المشروطة كالقنّ]
(و المكاتبة المشروطة (١١) كالقنّ)، فيتعلّق البذل بما (١٢) في يدها مع
(١) أي غير الإقراض، مثل البيع و الإجارة.
(٢) أي لا إشكال في صحّة الخلع في فرض بذل الأمة بلا إذن من مولاها.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج.
(٤) لأنّ الأمة لا تقدر على أداء ما تعلّق بذمّتها، لاختصاص كسبها و ما في يدها بمولاها.
(٥) الضمير في قوله «علمه» يرجع إلى الزوج.
و المراد من «الحكم» هو مطالبة الأمة بعد عتقها بالعوض.
(٦) أي لإقدام الزوج على الخلع كذلك. و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الخلع.
(٧) هذا دليل آخر لصحّة الخلع، و هو معطوف على مدخول لام التعليل في قوله «لقدومه».
(٨) أي و إن كان العوض مؤجّلا إلى ما بعد عتقها.
(٩) و هو فرض ظهور العوض مستحقّا للغير، أو فرض عدم إجازة المولى.
(١٠) أي كالبذل المبتدأ في توقّفه على إجازة المولى.
(١١) و هي التي كاتبها المولى على عتقها بشرط أدائها تمام قيمتها في مقابل المكاتبة المطلقة.
(١٢) و هو المال الذي يحصل للمكاتبة المشروطة.