الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٨ - يجب ردّ المغصوب على مالكه وجوبا فوريّا
(و لو (١) أدّى ردّه إلى عسر و ذهاب مال الغاصب) كالخشبة (٢) في بنائه (٣) و اللوح في سفينته (٤)، لأنّ البناء على المغصوب لا حرمة له، و كذا مال الغاصب في السفينة حيث يخشى تلفه (٥) أو غرق السفينة على الأقوى.
نعم، لو خيف غرقه (٦) أو غرق حيوان محترم أو مال لغيره لم ينزع (٧)
(١) «لو» وصليّة. يعني يجب على الغاصب ردّ العين المغصوبة فورا و إن أدّى ردّها إلى المالك إلى عسر و مشقّة و ذهاب مال الغاصب.
(٢) هذا و ما بعده مثالان لذهاب مال الغاصب عند ردّ العين المغصوبة.
الخشب- محرّكة-: ما غلظ من العيدان، ج خشب أيضا و خشب- بضمّتين- و خشب و خشبان (أقرب الموارد).
(٣) الضمير في قوله «بنائه» يرجع إلى الغاصب. يعني أنّ الخشبة التي استعملها الغاصب في بنائه يجب عليه أن يؤدّيها إلى صاحبها و لو انجرّ إلى ذهاب ماله و خراب بنائه.
(٤) يعني و مثل الخشبة المستعملة في بناء الغاصب هو لوح المالك المستعمل في سفينته، فيجب عليه ردّه و لو أدّى إلى ذهاب ماله، لأنّ ماله المبنيّ على العين المغصوبة لا حرمة له في الدار كان أو في السفينة.
(٥) يعني أنّ خوف تلف مال الغاصب بردّ اللوح المغصوب المستعمل في سفينته لا يمنع من وجوب ردّه إلى مالكه، و كذلك خوف غرق السفينة بأداء اللوح المغصوب إلى مالكه.
(٦) الضمير في قوله «غرقه» يرجع إلى الغاصب.
(٧) جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو خيف». يعني لو خيف من غرق الغاصب نفسه أو حيوان محترم أو مال لغير الغاصب بنزع اللوح المغصوب من السفينة لم يجب نزعه حينئذ.