الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٧ - لو قال لي عليك ألف
و غيره (١)، فإنّه لو وصل (٢) به قوله: «بالشهادتين» أو: «ببطلان دعواك» (٣) لم يختلّ اللفظ (٤)، لأنّ المقرّ به (٥) غير مذكور، فجاز تقديره بما يطابق المدّعى و غيره (٦) معتضدا بأصالة البراءة (٧).
و يحتمل عدّه (٨) إقرارا، لأنّ صدوره (٩) عقيب الدعوى قرينة (١٠) صرفه إليها و قد استعمل (١١) لغة كذلك، كما في قوله تعالى: أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ إِصْرِي قٰالُوا أَقْرَرْنٰا (١٢) و قوله تعالى: قٰالَ فَاشْهَدُوا،
(١) بالنصب، خبر ثان لقوله «كون المقرّ به».
(٢) أي بإتيان قوله: «بالشهادتين» بعد قوله: أنا مقرّ، فيقول: أنا مقرّ بالشهادتين.
(٣) كما إذا عقّب قوله: أنا مقرّ بقوله: «ببطلان دعواك».
(٤) يعني أنّ المقرّ لو عقّب كلامه بقوله: «بالشهادتين» أو «ببطلان دعواك» لم يكن كلامه فاسدا و لغوا.
(٥) يعني أنّ المقرّ به لم يذكر في كلامه: أنا مقرّ، فيجوز له أن يعقّبه بما شاء من الكلام.
(٦) أي يطابق غير ما يدّعيه المدّعي.
(٧) هذا تقوية لعدم عدّ قول المقرّ: أنا مقرّ إقرارا بأنّه عند الشكّ في اشتغال ذمّة المقرّ بما يدّعيه المدّعي تجري أصالة البراءة.
(٨) الضمير في قوله «عدّه» يرجع إلى قوله المقرّ: أنا مقرّ. يعني يحتمل كونه إقرارا.
(٩) الضمير في قوله «صدوره» يرجع إلى قول المقرّ: أنا مقرّ.
(١٠) بالرفع، لكونه خبر «أنّ»، و الضمير في قوله «صرفه» يرجع إلى قول المقرّ: أنا مقرّ، و في قوله «إليها» يرجع إلى الدعوى.
(١١) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الإقرار المجرّد عن «به». يعني أنّ هذا الكلام استعمل في اللغة في الإقرار بما يدّعيه المدّعي.
(١٢) الآية ٨١ من سورة آل عمران: قٰالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ إِصْرِي قٰالُوا-