الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣ - اللفظ الصريح من الصيغة
الإنشاء، و نسبة المصنّف (١) البطلان إلى القول مشعر بميله (٢) إلى الصحّة.
(و لا عبرة) عندنا (٣) (بالسراح (٤) و الفراق) و إن عبّر عن الطلاق بهما في القرآن الكريم بقوله تعالى: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ (٥)، أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ (٦)، لأنّهما (٧) عند الإطلاق لا يطلقان (٨) عليه، ...
(١) أي في قوله ; «و لا طلّقت على قول»، فإنّ هذه النسبة مشعر بعدم ردّه ; لهذا القول، بل هو يميل إلى القول بصحّة صيغة الطلاق بلفظ الماضي أيضا.
و لا يخفى أنّ الثابت في بعض النسخ «يشعر» بدل «مشعر».
(٢) الضمير في قوله «بميله» يرجع إلى المصنّف ;.
(٣) المراد من قوله «عندنا» هو معاشر الفقهاء الإماميّة.
(٤) يعني لا اعتبار عند الإماميّة بقول الزوج عند طلاق زوجته: «أنت مسرّحة» أو «أنت فراق» بدل قوله: «أنت طالق».
السراح- بفتح السين-: الاسم من التسريح، يقال: افعله في سراح و رواح أي في سهولة (المنجد).
(٥) الآية ٢٢٩ من سورة البقرة: الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ.
(٦) الآية ٢ من سورة الطلاق: فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ.
(٧) هذا دليل عدم جواز الطلاق بلفظ السراح و الفراق، و هو أنّهما عند الإطلاق لا يدلّان على الطلاق، مثلا إذا قال أحد: «فارقت أو سرّحت زوجتي» لم يفهم منهما الطلاق.
(٨) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى السراح و الفراق، و كذا حال الضمير في قوله «فكانا»، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الطلاق.