الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥١ - لو أكذبت المرأة نفسها بعد لعانها
لا يزول التحريم، (و لا حدّ (١) عليها) بمجرّد إكذابها نفسها، لأنّه (٢) إقرار بالزناء، و هو (٣) لا يثبت (إلّا أن تقرّ أربعا)، كما سيأتي (٤) إن شاء اللّه تعالى، فإذا أقرّت أربعا حدّت (٥) (على خلاف) في ذلك (٦) منشؤه (٧) ما ذكرناه (٨) من أنّ الإقرار بالزناء أربعا من الكامل الحرّ المختار يثبت (٩) حدّه، و من (١٠) سقوطه بلعانهما، لقوله تعالى: وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ الآية (١١)، فلا يعود (١٢).
(١) يعني لا يجب إقامة حدّ الزناء على المرأة بمجرّد تكذيبها لنفسها.
(٢) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى تكذيب الزوجة لنفسها. يعني أنّ التكذيب الكذائيّ إقرار بالزناء و الحال أنّ حدّ الزناء لا يجب بالإقرار مرّة، بل بعد أربع مرّات مع شرائطها الآتية.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى حدّ الزناء.
(٤) أي كما سيأتي في كتاب الحدود إن شاء اللّه تعالى.
(٥) قوله «حدّت» بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى المرأة.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الحدّ على الزوجة.
(٧) الضمير في قوله «منشؤه» يرجع إلى الخلاف.
(٨) هذا هو وجه القول بوجوب الحدّ عليها، و هو تكذيبها لنفسها و الإقرار بالزناء أربع مرّات.
(٩) فاعله هو الضمير العائد إلى الإقرار، و ضمير قوله «حدّه» يرجع إلى الزناء.
(١٠) هذا هو دليل القول بعدم الحدّ عليها بإقرارها، و هو أنّ حدّ الزناء يسقط عنها بلعانها، فلا يعود بإقرارها.
(١١) الآية ٨ من سورة النور.
(١٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الحدّ.