الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٠ - لو أكذبت المرأة نفسها بعد لعانها
و لا تثبت دعواه على غيره (١)، و كذا لا يرث الولد أقرباء (٢) الأب، و لا يرثونه (٣) إلّا مع تصديقهم (٤) على نسبه في قول، لأنّ الإقرار لا يتعدّى المقرّ.
[لو أكذبت المرأة نفسها بعد لعانها]
(و لو أكذبت (٥)) المرأة (نفسها (٦) بعد لعانها فكذلك) لا يعود الفراش و
- «غيره» يرجعان إلى الزوج. يعني أنّ إقرار الزوج بعد اللعان نافذ في حقّ نفسه لا غيره.
(١) المراد من «غيره» هو الولد.
(٢) بالنصب، لكونه مفعولا لقوله «لا يرث». يعني أنّ الولد لا يرث أقرباء الأب في صورة تكذيبه لنفسه بعد اللعان إلّا مع تصديقهم على نسبه.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى أقرباء الأب، و ضمير المفعول يرجع إلى الولد.
(٤) بأن يصدّق أقرباء الأب نسب الولد.
من حواشي الكتاب: لحصول الإقرار منهم أيضا، و قيل: لا يرثونه و لا يرثهم، لانتفاء النسب فلا يعود إلّا لإرث الابن من الأب، للنصّ (الحديقة).
أقول: الظاهر عندي هو عدم إرث أقرباء الأب من الولد و لو مع تصديقهم، لأنّ القاعدة إنّما هي جواز إقرار العقلاء على أنفسهم لا لأنفسهم، و هذه القاعدة تقتضي عدم إرثهم من الولد، لأنّ تصديقهم يشتمل على أمرين:
أ: إقرار على أنفسهم، و هو إرث الولد منهم، فهو نافذ.
ب: إقرار لأنفسهم، و هو إرثهم منه، فليس بنافذ.
(٥) يعني لو أكذبت الزوجة نفسها بعد لعانها لم يعد الفراش و لم يزل التحريم، كما تقدّم في تكذيب الزوج نفسه بعد اللعان في الصفحة ٣٤٨.
(٦) الضمير في قوله «نفسها» يرجع إلى المرأة، و كذلك ضمير قوله «لعانها».