الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٠ - لو طلّق الذمّيّة جاز مراجعتها
طلاقها ثلاثا قبل الدخول بعدها (١)، استصحابا (٢) لحكم الدخول السابق، و لأنّ (٣) الرجعيّة زوجة، و لهذا يثبت لها (٤) أحكام الزوجيّة، و لجواز وطئه (٥) ابتداء من غير تلفّظ بشيء (٦).
و ربّما يخيّل المنع هنا (٧) من حيث إنّ الطلاق إزالة قيد النكاح، و الرجعة تقتضي ثبوته (٨)، فإمّا أن يثبت بالرجعة عين النكاح الأوّل (٩) أو غيره، و الأوّل (١٠) محال، لاستحالة إعادة المعدوم، و الثاني (١١) يكون
(١) الضمير في قوله «بعدها» يرجع إلى الرجعة.
(٢) يعني أنّ إمكان الطلاق الثالث إنّما هو لاستصحاب حكم الدخول الذي سبق الرجعة.
(٣) يعني أنّ الدليل الآخر هو أنّ المرأة التي تكون في العدّة الرجعيّة هي زوجة.
(٤) أي يثبت للزوجة الرجعيّة أحكام الزوجيّة من النفقة و التوارث و عدم جواز التزوّج بأختها.
(٥) هذا دليل ثالث، و هو أنّ للزوج جواز وطي الرجعيّة بلا حاجة إلى لفظ الرجوع.
(٦) أي بشيء من الألفاظ الدالّة على الرجوع.
(٧) المشار إليه في قوله «هنا» هو الرجوع إلى الزوجة الذمّيّة بعد تطليقها. يعني ربّما يخطر بالبال منع جواز الرجوع إلى الذمّيّة من حيث إنّ الطلاق يزيل النكاح و الرجوع يثبت النكاح، فيكون في حكم النكاح ابتداء، و هو غير جائز.
(٨) الضمير في قوله «ثبوته» يرجع إلى النكاح.
(٩) أي النكاح الذي كان قبل الطلاق. و الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى النكاح الأوّل.
(١٠) أي النكاح الأوّل يستحيل رجوعه، لأنّه صار معدوما، و المعدوم لا يعود.
(١١) و المراد من «الثاني» هو إيجاد نكاح غير النكاح الأوّل، فحينئذ يكون النكاح-