الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٢ - تعريف الغصب
المتموّل، و هو (١) بعيد.
و على الحرّ (٢) الصغير و المجنون إذا تلف تحت يده بسبب كلدغ الحيّة (٣) و وقوع الحائط (٤)، فإنّه يضمن عند المصنّف و جماعة- كما اختاره (٥) في الدروس-، فلو ابدل المال (٦) بالحقّ لشمل جميع ذلك.
و أمّا من ترتّبت يده (٧) على يد الغاصب جاهلا به و من سكن دار
- ما يصدق عليه المال- مثل حبّة حنطة- لا يصدق عليه المتموّل، لعدم بذل شيء في مقابلها عرفا.
(١) يعني لكنّ الفرق المذكور بعيد، لأنّ كلّ ما يصدق عليه المال يصدق عليه المتموّل أيضا.
(٢) عطف على قوله «على حقّ الغير». يعني و ينتقض التعريف في عكسه و جامعيّته للأفراد بإثبات اليد على الحرّ الصغير و المجنون إذا تلفا تحت يد من أثبت يده عليهما عدوانا، فإنّ مثل هذا موجب للضمان عند المصنّف ; مع أنّ التعريف المذكور لا يشمله.
(٣) مثال لسبب التلف.
لدغته العقرب و الحيّة لدغا، و تلداغا: لسعته، فهو ملدوغ و لديغ (أقرب الموارد).
(٤) هذا مثال آخر لسبب التلف، و هو وقوع الحائط على الصغير و المجنون و كونه سببا لتلفهما الموجب لضمان من أثبت يده عليهما عدوانا.
(٥) فإنّ المصنّف ; اختار الضمان في كتابه (الدروس).
(٦) يعني لو ابدل قول المصنّف ; في التعريف «على مال الغير عدوانا» ب «على حقّ الغير» لشمل جميع ما ذكر من انتقاض التعريف.
(٧) أي الذي أثبت يده على مال الغير الذي كان بيد الغاصب و هو جاهل بكونه غصبا، و يعبّر عن ذلك بترتّب الأيادي، فمثل هذا لا يشمله تعريف الغصب.