الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٧ - يصحّ بذل الفدية منها و من وكيلها
فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ (١)، و بذل (٢) الوكيل و الضامن بإذنها كبذلها، فيبقى المتبرّع على أصل المنع (٣)، و لأصالة (٤) بقاء النكاح إلى أن يثبت المزيل، و لو قلنا بمفهوم الخطاب (٥) فالمنع أوضح، و حينئذ (٦) فلا يملك الزوج البذل (٧)، و لا يقع الطلاق إن لم يتبع به، فإن أتبع به (٨) كان رجعيّا.
و وجه (٩) الصحّة أنّه (١٠) افتداء، و هو جائز من الأجنبيّ، كما تقع الجعالة
- نفس الزوج و الزوجة في الآية الشريفة.
(١) الآية ٢٢٩ من سورة البقرة.
(٢) هذا جواب عن توهّم أنّ صحّة الخلع ببذل الوكيل و الضامن يستلزم صحّته ببذل المتبرّع أيضا.
و الجواب هو أنّ بذلهما بإذنها يكون كبذل نفس الزوجة، بخلاف المتبرّع.
(٣) يعني أنّ بذل المتبرّع لا مصحّح له، فيبقى على أصالة المنع.
(٤) هذا دليل ثالث للمنع عن صحّة الخلع ببذل المتبرّع، و هو أنّ الشكّ في زوال النكاح بذلك يدفع باستصحاب بقائه إلى أن يتحقّق المزيل.
(٥) المراد من «الخطاب» هو قوله تعالى المتقدّم ذكره قبيل هذا. يعني أنّا لو بنينا على حجّيّة مفهوم الخطاب فالمنع عن صحّة الخلع فيما لو بذل المتبرّع بالمعوّض أوضح من أن يخفى.
(٦) أي حين إذ منعنا عن صحّة الخلع ببذل المتبرّع.
(٧) أي ما بذله المتبرّع.
(٨) أي إن أتبع الزوج الخلع بالطلاق يكون الطلاق رجعيّا.
(٩) يعني أنّ وجه صحّة الخلع ببذل المتبرّع هو أنّ بذله من قبيل الافتداء المذكور في الآية الشريفة، و هو جائز من الأجنبيّ.
(١٠) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى بذل المتبرّع.