الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٢ - لا يقع لو جعله يمينا
لا جامعتك قاصدا تحقيق الفعل (١) على تقدير المخالفة (٢)، زجرا لها (٣) عمّا علّقه (٤) عليه، و بهذا (٥) يمتاز عن الشرط مع اشتراكهما (٦) في مطلق التعليق (٧)، فإنّه (٨) لا يريد من الشرط (٩) إلّا مجرّد التعليق لا الالتزام في المعلّق عليه (١٠).
(١) المراد من «الفعل» هو ترك الجماع. يعني أنّ الزوج يقصد ترك الجماع في فرض مخالفة الزوجة و فعلها ما زجرت عنه.
(٢) أي مخالفة الزوجة للزوج و إتيانها بما نهيت عنه.
(٣) فإنّ الزوج يقصد بما قال زجر الزوجة عن الفعل الذي علّق عليه ترك الجماع.
(٤) ضمير الفاعل يرجع إلى الزوج، و ضمير المفعول يرجع إلى الفعل، و هو ترك الجماع، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى «ما» الموصولة، و المراد منها هو ما زجرت الزوجة عن فعله.
(٥) المشار إليه في قوله «بهذا» هو قصد تحقيق الفعل على تقدير المخالفة. يعني أنّ جعل الإيلاء يمينا يمتاز بذلك- و هو زجر الزوجة عمّا نهيت عنه- عن الإيلاء المشروط، فإنّ قصد المولي بقوله: إن قدم زيد فو اللّه لا اجامعك هو ترك الوطي في الواقع، و ليس قصده زجرا عن قدوم زيد، بخلاف جعل الإيلاء يمينا، فإنّ المقصود الأصليّ هو الزجر عن الفعل الذي علّق عليه ترك الوطي.
(٦) الضمير في قوله «اشتراكهما» يرجع إلى جعل الإيلاء يمينا و جعله مشروطا، فإنّ كليهما يشتركان في الاتّصاف بالتعليق.
(٧) لكون لفظ التعليق- و هو «لو» الشرطيّة و ما شابهها- موجودا في كليهما.
(٨) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى الزوج المولي.
(٩) أي في قوله: إن خرجت لا اجامعك مثلا.
(١٠) بخلاف فرض جعل الإيلاء يمينا، حيث إنّ المقصود الأصليّ منه هو التزام الزوجة-