التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٣ - الطبقة السادسة
١٦- هشام بن عمّار السلمي: أبوالوليد الدمشقيّ، خطيب المسجد الجامع بها، واجتمع إليه الناس بعد موت ابن ذكوان، وطال عمره وخرف في آخر أيّامه، فكان يختلط في الحديث، حتى قال أحمد بشأنه: طيّاش خفيف، وذكر له قصة في اللفظ بالقرآن، أنكر عليه، وقال: من صلّى خلفه فليعد صلاته. هلك سنة ٢٥٣.
١٧- أحمد بن جبير: أبو جعفر الكوفيّ نزيل أنطاكية. كان من كبار القرّاء وحذّاقهم ومعمّريهم. أخذ القراءة عرضا وسماعا عن الكسائي وسليم واليزيدي والمسيبي والأعشى وأضرابهم. قال الداني: إمام جليل ثقة ضابط. أقرأ الناس بأنطاكية، روى القراءة عنه خلق كثير. توفي سنة ٢٥٨.
١٨- أبوشعيب السوسي: صالح بن زياد المقرئ. قرأ على اليزيدي وسمع بالكوفة من ابن نمير وبمكة من ابن عيينة. مات سنة ٢٦٠ وقد قارب التسعين.
١٩- الفضل بن شاذان بن عيسى: أبوالعباس الرازي المقرئ. أحد الأعلام وشيخ الإقراء بالري. قال أبوعمرو الداني: لم يكن في دهره مثله في علمه وفهمه وحسن اضطلاعه.
وهو شيخ ابن أبي حاتم الرازي، ولم يذكر ذلك أرباب تراجم الرجال سواه في كتابه «الجرح والتعديل».
ونعته ابن النديم بعظمة، وذكره من أئمّة القرآن والروايات، ومن ثمّ يثق بنقله أكثر ممّا رأى بعينه. وذلك في باب ترتيب مصحف ابن مسعود. ثمّ يذكر في الكتب المؤلّفة في القراءات: «كتاب القراءات للفضل بن شاذان». ويقول- في الفنّ ٦ من المقالة ٦-: «الفضل بن شاذان الرازي وابنه العباس بن الفضل. وهو خاصّيّ عامّي، الشيعة تدّعيه، والحشويّة- أهل السنة- تدّعيه ...».
٢٠- وهذا غير الفضل بن شاذان بن الخليل أبي محمد الأزدي النيسابوريّ، العالم الشيعيّ الكبير، ذي المقام الرفيع والعظمة الشامخة في الكلام والحديث وسائر العلوم الإسلاميّة الأُولى. توفي هذا الأخير سنة ٢٦٠. أمّا المترجم (أبوالعباس) فقال ابن الجزري: توفي حدود ٢٩٠.