التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٤ - الناسخ والمنسوخ في القرآن
الظاهرة الدينيّة من فائدة وعوائد تعود على الأُمَّة، وأعظم بها من حكمة إلهيّة بالغة.
ولم يخف على العلماء ما لظاهرة النسخ من حكمة واقعيّة وحقيقة ثابتة لامحيص عنها. ومن ثمّ احتفلوا بشأنها وبذلوا عنايتهم البالغة نحو الاهتمام بها وأخذوا في دراستها والتحقيق من جميع جوانبها المتنوّعة.
وأوّل من عالج الموضوع ودرسه دراسة فنّيّة، وجمع أُصوله في تدوين جامع هو: أبو محمد عبداللّهبن عبدالرحمان الأصمّ المسمعي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام له رسالة في الناسخ و المنسوخ.
ثمّ تصدّى جماعة من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام للبحث عن ذلك وثبت نتائج بحوثهم في رسائل، منهم: دارم بن قبيصة التميميّ الدارميّ، وأحمدبن محمّد بن عيسى القمّي، والحسن بن علي بن فضال.
وفي القرن الثالث: قام المفسّر الإمامي الكبير عليّبن إبراهيم القمّي بتدوين رسالة خاصّة بشأن الناسخ والمنسوخ في القرآن. وكذا محمدبن العباس المعروف بابن الحجّام.
وأبو عبيد القاسم بن سلام «ت ٢٢٤». وجعفربن مبشر الثقفيّ «ت ٢٣٥» وأحمدبن حنبل «ت ٢٤١». وسعدبن إبراهيم الأشعري القمّي «ت ٣٠١».
وفي القرن الرابع: أبو عبداللّه محمدبن أحمد بن حزم الأندلسي «ت ٣٢٠». وأحمدبن جعفر البغدادي المعروف بابن المنادي «ت ٣٣٤» وأبوجعفر أحمدبن محمد النحّاس «ت ٣٣٨». ومحمدبن محمد النيسابوري «ت ٣٦٨». وأبو سعيد الحسن بن عبداللّه السيرافي «ت ٣٦٨». ومحمد بن الحسن الشيباني الإمامي، أدرجه في مقدّمة تفسيره «نهج البيان عن كشف معاني القرآن». ومحمد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي الشهير بالصدوق «ت ٣٨١».
وفي القرن الخامس: هبة اللّهبن سلامة «ت ٤١٠». وعبدالقاهر البغداديّ «ت ٤٢٩».
ومكّي بن أبي طالب «ت ٤٣٧». وعلي بن أحمدبن حزم الأندلسي «ت ٤٥٦».
وفي القرن السادس: محمدبن بركات بن هلال السعيدي «الإيجاز في ناسخ القرآن