التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٨ - فنون التجويد في كفة الفقاهة
٥٢- الأحوط،[١] الإدغام في مثل «إذهب بكتابي» و «يُدْرِكْكُمُ» ممّا اجتمع مثلان في كلمتين مع كون الأوّل ساكنا.
٥٣- لايجب مراعاة المحسّنات التجويديّة كالإمالة والإشباع والتفخيم والترقيق ونحو ذلك، وإن كانت المراعاة أحسن.
٥٤- ينبغي مراعاة ماذكره علماء التجويد بشأن إظهار التنوين والنون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق. وقلبهما ميما إذا كان بعدهما حرف الباء، نحو «مِنْ بَعْدِ» وإدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف «يرملون». وإخفائهما إذا كان بعدهما بقيّة الحروف.
٥٦- ينبغي تفخيم اللام من لفظ الجلالة إذا كان قبلها فتحة أوضمّة. والترقيق إذا كان قبلها كسرة.
كلّ ذلك استنادا إلى أنّه قانون اللغة وكان اللهج بها متعارفا عند العرب ولاسيّما لدى ترتيل النصوص الدينيّة، حسبما تعارف عند جميع الأُمم. وقد نزل القرآن بلغة العرب وعلى أساليب لهجاتهم في ترتيل الكلام. وقد قال النبي صلى الله عليه و آله: «تعلّموا القرآن بعربيّته، وإيّاكم والنبر فيه- يعني الهمز-». قال الصادق عليه السلام: الهمز زيادة في القرآن، إلّا الهمز الأصلي مثل قوله تعالى: «الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ».[٢] وقوله: «لَكُمْ فِيها دِفْءٌ».[٣] وقوله: «وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها».[٤]
قال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام: «وأحسنوا تلاوته ...».[٥]
وقال الإمام الصادق عليه السلام: «تعلّموا العربيّة، فإنّها كلام اللّه الذي تكلّم به خلقه».[٦]
قال الإمام الجواد عليه السلام: «ما استوى رجلان في حسب ودين قطّ، إلّا كان أفضلهما عنداللّه آدبهما! قيل له: قد علمنا فضله عند الناس في النادي. والمجلس، فما فضله عند
[١] - قال السيد الحكيم: لايترك هذا الاحتياط.
[٢] - النمل ٢٥: ٢٧.
[٣] - النحل ٥: ١٦.
[٤] - البقرة ٧٢: ٢. راجع: معاني الأخبار للصدوق، ص ٣٢٧، باب معنى النبر؛ ووسائل الشيعة، ج ٦، ص ٢٢٠.
[٥] - نهج البلاغة، الخطبة رقم ١١٠، ص ١٦٤.
[٦] - الخصال، باب الأربعة، ص ٢٥٨، رقم ١٣٤.