التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٥ - استنكارات لموقف ابن مجاهد
«الكشف عن وجوه القراءات السبع» فحسب.
وهذا الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت ٤٤٤) ألّف كتابه «التيسير» في القراءات السبع.
والإمام أبوعبداللّه محمدبن شريح الاشبيلي (ت ٤٧٦) ألّف كتابه «الكافي» في السبعة ورواتهم وكذا الإمام أبوحفص عمربن القاسم الأنصاري الأندلسيّ صنّف كتابه «المكرّر» فيما تواتر من القراءات السبع وتحرّر.
والإمام أبومحمد القاسم بن فيرة الشاطبيّ (ت ٥٩٠) نظّم قصيدته «الشاطبيّة» المسمّاة بحرز الأماني ووجه التهاني، في قراءات السبعة، وذكر لكلّ قارئ راويين، كما جرت عليه العامة تقليدا إلزاميّا لابن مجاهد.
وهكذا غيرهم من مؤلّفين وغيرها من مؤلّفات، جروا وجرت على نفس المنوال في حصر محصور.
نعم زاد بعض المتأخّرين ثلاثة تتميما للعشرة، وذكر لكلّ واحد منهم راويين أيضا، جريا مع ما فعله ابن مجاهد في السبعة.
من هؤلاء: الإمام شمس الدين أبوالخير ابن الجزري (ت ٨٣٣). صنّف كتابه الكبير «النشر» في القراءات العشر. ثمّ «التحبير» في قراءات الأئمّة العشرة. ونظّم قصيدة على نفس النمط، أسماها «طيّبة النشر» في القراءات العشر.
وجرى مجراه من جاء بعده، حتى العصر الأخير، كالمهذّب في القراءات العشر، تأليف المعاصر محمد سالم محيسن.
واختار بعضهم من قارئي الشواذّ أربعة، ليضيفوهم على العشرة، ليصبح عدد القرّاء المعتمدين- حسب تقديرهم- أربعة عشر. وجاء كتاب «إتحاف فضلاء البشر» في قراءات الأربعة عشر تأليف أحمدبن محمد الدمياطي (ت ١١١٧) على هذا النمط المبتدع.
أمّا نحن- معاشر الإماميّة أتباع مذهب أهل البيت- فلا نملك دليلًا يسعنا في هذا