التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٢ - الطبقة الثامنة
قال المحدّث القمى: الظاهر أنّ النقّاش كان يتشيّع، وتحريك شفتيه وقت موته كان إقرارا بالإمامة وولاية أولياء اللّه. وليس اتهامه في الحديث إلّا لنقله الحديث في فضل أهل البيت. وتلك سجيّتهم في محبّي آل بيت الرسول صلى الله عليه و آله «شِنْشِنَتٌ أَعرِفُها من أخْزِم».
١٨- بكاربن أحمد بن بكّار: أبوعيسى البغداديّ المقرئ. من كبار أئمّة الأداء. أقرأ النّاس نحوا من ستّين سنة. توفي سنة ٣٥٣.
١٩- ابن مقسم: محمّد بن الحسن بن يعقوب، الإمام أبوبكر البغدادي، المقرئ النحويّ العطّار. كان من أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيّين، و أعرفهم بالقراءات، مشهورها و غريبها و شاذّها. قال الداني: هو مشهور بالضّبط والإتقان، عالم بالعربيّة، حافظ للّغة، حسن التأليف في علوم القرآن.
وكان قد سلك مذهب ابن شنبوذ، وقد اختار حروفا خالف فيها عامة المقرئين، فنوظر عليها واضطرّ إلى الرّجوع واستتيب أخيرا بعد أن اوقف للضّرب، وسأل ابن مجاهد أن يدرأ عنه ذلك فدرأ عنه، منّة منه عليه، وكان هو الذي عقد له هذا المجلس.
كان يقول: كلّ قراءة وافقت خطّ المصحف، وإن خالفته في المادّة، فالقراءة بها جائزة. وشاع ذلك عنه، فأنكر عليه جماعة، فرفعوا أمره إلى السلطان، فأحضره واستتابه بحضرة الفقهاء والقرّاء. لكنّه بعد موت ابن مجاهد رجع عن توبته، وكان يقول: لمّا كان لخلف بن هشام وأبي عبيد وابن سعدان، أن يختاروا، وكان ذلك مباحا لهم غير منكر، كان لمن بعدهم- أيضا- مباحا. توفي سنة ٣٥٤.
٢٠- أحمدبن العباس: إمام مقرئ وهو شيخ بغداد نزل خراسان، وممّن قرأ عليه أبو عبداللّه الحاكم النيسابوري. وكان أوحد عصره في أداء الحروف في القراءات. دخل مرو وبخارى، وذكروا أنّه وصل فرغانة، وأنّ الأمير نصر بن نوح قرأ عليه ختمة ووصله بأموال. وكان خليعا يسرف فيما يحصل عليه، وكانت لياليه لاتخلو من الصوفيّة والقوّالين. وأخيرا كفّن كما يكفّن الغريب. مات سنة ٣٥٥.
٢١- زيدبن عليّبن أحمد: أبوالقاسم العجليّ الكوفي: المقرئ، أحد الحذّاق وشيخ