التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٦ - نصوص ضافية
ويرجعون إليه في تعيين النصّ الأصل عند الاختلاف.[١] فالمصحف الموجود- الذي عليه عامّة المسلمين- هو من إملاء أُبيّ، فالقراءة وفق قراءة أُبيّ كناية عن الالتزام بما عليه عامّة المسلمين الآن.
٧- روى الصدوق عن الإمام جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسولاللّه صلى الله عليه و آله: «تعلّموا القرآن بعربيّته وإيّاكم والنبر فيه، يعني الهمز».
قال الإمام الصادق عليه السلام: الهمز زيادة في القرآن إلّا الهمز الأصلي مثل قوله: «أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ».[٢] وقوله: «لَكُمْ فِيها دِفْءٌ».[٣] وقوله: «فَادَّارَأْتُمْ».[٤]
جاء في النسخ: «النبز» بالزاي، وهو خطأ هنا، وإنّما هو «النبر» بالراء كما تقدّم عن نهاية ابن الأثير. وأنّ الكسائي كان ينبر بالقرآن.[٥]
والأمر بقراءة القرآن قراءة عربيّة خالصة كثير في أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام[٦] حرصا منهم على محافظة لغة القرآن الأصيلة، هي لغة العرب الفصحى ولهجتها الأفشى، فلا يتسرّب إليه لحن ولايلحقه تغيير.
[١] - راجع: الجزء الأوّل« منجزات مشروع توحيد المصاحف».
[٢] - النمل ٢٥: ٢٧.
[٣] - النحل ٥: ١٦.
[٤] - البقرة ٧٢: ٢. راجع: معاني الأخبار للصدوق: ص ٣٢٧، باب معنى النبر.
[٥] - تقدّم في« تأثير اللهجة».
[٦] - راجع: وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٨٦٥، باب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن.