التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٧ - فضل زيارة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم
بلغنا أنّه من وقف عند قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فتلا هذه الآية: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً[١] صلّى اللّه عليك يا محمّد، حتّى يقولها سبعين مرّة، فأجابه ملك: صلّى اللّه عليك يا فلان، لم تسقط لك حاجة[٢].
[٢/ ٥٧٩٣] و أخرج البيهقي عن أبي حرب الهلالي قال: حجّ أعرابيّ، فلمّا جاء إلى باب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أناخ راحلته، فعقلها، ثمّ دخل المسجد حتّى أتى القبر، و وقف بحذاء وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه، جئتك مثقلا بالذنوب و الخطايا، و مستشفعا بك على ربّك، لأنّه قال في محكم كتابه: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً[٣] و قد جئتك- بأبي أنت و أمّي- مثقلا بالذنوب و الخطايا، أستشفع بك على ربّك أن يغفر لي ذنوبي و أن تشفع فيّ. ثمّ أقبل في عرض الناس و هو يقول:
|
يا خير من دفنت في الترب أعظمه |
فطاب من طيبهنّ القاع و الأكم |
|
|
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه |
فيه العفاف و فيه الجود و الكرم[٤] |
|
[٢/ ٥٧٩٤] و أخرج البيهقي عن حاتم بن مروان قال: كان عمر بن عبد العزيز يوجّه بالبريد قاصدا إلى المدينة ليقرئ عنه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم السّلام[٥].
*** [٢/ ٥٧٩٥] و هكذا روى أبو القاسم جعفر بن محمّد (ابن قولويه) بالإسناد إلى الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من زار قبري بعد موتي، كان كمن هاجر إليّ في حياتي، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ السّلام، فإنّه يبلغني»[٦].
[٢/ ٥٧٩٦] و عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة»[٧].
[١] الأحزاب ٣٣: ٥٦.
[٢] الدرّ ١: ٥٧٠؛ شعب الإيمان ٣: ٤٩٢/ ٤١٦٩.
[٣] النساء ٤: ٦٤.
[٤] الدرّ ١: ٥٧٠- ٥٧١؛ شعب الإيمان ٣: ٤٩٥- ٤٩٦/ ٤١٧٨.
[٥] الدرّ ١: ٥٧٠؛ شعب الإيمان ٣: ٤٩١- ٤٩٢/ ٤١٦٦.
[٦] كامل الزيارات: ١٤/ ١٧.
[٧] المصدر: ١٢/ ١.