التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٠ - نزول منى و عرفات
ترى ضعفي و تضرّعي إليك، و وحشتي من الناس، و أنسي بك، أعوذ بك اليوم فأعذني، و أستجير بك فأجرني، و أستعين بك على الضرّاء فأعنّي، و أستنصرك فانصرني، و أتوكّل عليك فاكفني، و أؤمن بك فآمنّي، و أستهديك فاهدني، و أسترحمك فارحمني، و أستغفرك ممّا تعلم فاغفر لي، و أسترزقك من فضلك الواسع فارزقني، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه».
فإذا أردت الخروج من البيت، فخذ بحلقة الباب و قل: «اللّه أكبر» ثلاثا. ثمّ قل: «اللّهمّ، لا تجهد بلائي، و لا تشمت بي أعدائي، فإنّك أنت الضارّ النافع». فإذا نزلت من البيت، فصلّ إلى جانب الدرجة عن يساره مستقبل الكعبة ركعتين.
فإذا أردت وداع البيت فاستلم الحجر الأسود و ألصق بطنك بالبيت و احمد اللّه و أثن عليه و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ قل: «اللّهمّ، صلّ على محمّد عبدك و رسولك و أمينك و حبيبك و نجيّك و خيرتك من خلقك، اللّهمّ، كما بلّغ رسالاتك، و جاهد في سبيلك، و صدع بأمرك، و أوذي فيك و في جنبك حتّى أتاه اليقين، اللّهمّ اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من و فدك من المغفرة و البركة و الرضوان و العافية، ممّا يسعني أن أطلب أن يعطيني مثل الّذي أعطيته، أو فضل من عندك يزيدني عليه، اللّهمّ، إن أمتّني فاغفر لي، و إن أحييتني فارزقنيه من قابل، اللّهمّ، لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللّهمّ، إنّي عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك حملتني على دابّتك، و سيّرتني في بلادك، حتّى أدخلتني حرمك و أمنك، و قد كان في حسن ظنّي بك أن تغفر لي ذنوبي، فإن كنت غفرت لي ذنوبي فازدد عنّي رضا، و قرّبني إليك زلفى، فلا تباعدني، و إن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري، فهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي، غير راغب عنك و لا عن بيتك، و لا مستبدل بك و لا به، اللّهمّ احفظني من بين يديّ و من خلفي و عن يميني و عن شمالي، حتّى تبلّغني أهلي، و اكفني مئونة عبادك و عيالي، فإنّك وليّ ذلك من خلقك و منّي».
ثمّ ائت زمزم فاشرب منها و اخرج، و قل: «آئبون تائبون عابدون لربّنا، حامدون إلى ربّنا راجعون».
فإذا خرجت من المسجد فاسجد عند باب المسجد طويلا، ثمّ اخرج. و يستحبّ أن يشتري بدرهم تمرا إذا أراد الخروج و يتصدّق به ليكون كفّارة لما لعلّه دخل عليه في حال إحرامه من حكّ جسم أو رمي قمّل و غير ذلك و يستقبل الكعبة على باب المسجد و يقول: «اللّهمّ، إنّي أنقلب على لا