التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣ - ملاحظات
القبيح. فضلا عن أنّه سكن له؛ يريح خاطره و يروّح عنه.
و من ثمّ جعلت التقوى لباسا وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ[١] حيث المتحلّي بزينة التقوى، وجيه عند اللّه، كريم عند الناس، في وقار و احترام.
[٢/ ٥١٨٧] أخرج الفريابي و ابن جرير و ابن أبي حاتم و الحاكم و صحّحه عن ابن عبّاس في قوله:
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ قال: هنّ سكن لكم و أنتم سكن لهنّ[٢].
[٢/ ٥١٨٨] و أخرج الطستي عن ابن عبّاس أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عزّ و جلّ: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ قال: هنّ سكن لكم تسكنون إليهنّ بالليل و النهار، قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال:
نعم. أ ما سمعت نابغة بن ذبيان و هو يقول:
|
إذا ما الضجيع ثنى عطفها |
تثنّت عليه فكانت لباسا[٣] |
|
[٢/ ٥١٨٩] و أخرج عبد الرزّاق عن قتادة في قوله: وَ ابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ قال: و ابتغوا الرخصة الّتي كتب اللّه لكم[٤].
قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ أي البياض المنبسط على الأفق دليلا على فجر الصباح، دون الضوء المتصاعد في كبد السماء و يزول بعد لحظات.
[٢/ ٥١٩٠] أخرج أبو بكر ابن الأنباري في كتاب الوقف و الابتداء و الطستي في مسائله عن ابن عبّاس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، قال:
بياض النهار من سواد الليل و هو الصبح إذا انفلق. قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أ ما سمعت قول أميّة؟:
[١] الأعراف ٧: ٢٦.
[٢] الدرّ ١: ٤٧٨؛ الطبري ٢: ٢٢٢- ٢٢٣/ ٢٤٠٦، ٢٤٠٢، ٢٤٠٣ و ٢٤٠٤، نقلا عن ابن عبّاس و مجاهد و السدّي و قتادة؛ ابن أبي حاتم ١: ٣١٦/ ١٦٧٥، نقلا عن ابن عبّاس و مجاهد و سعيد بن جبير و قتادة و السدّي و مقاتل بن حيّان؛ الحاكم ٢: ٢٧٥.
[٣] الدرّ ١: ٤٧٨.
[٤] الدرّ ١: ٤٧٩؛ عبد الرزّاق ١: ٣١١/ ١٨٩؛ الطبري ٢: ٢٣١/ ٢٤٤٠.