التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٠ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٥
و بلى و اللّه، و لا يعقد على شيء»[١].
[٢/ ٦٥٩٣] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ و هو الرجل يحلف على أمر يرى أنّه فيه صادق و هو مخطئ فلا يؤاخذه اللّه بها و لا كفّارة عليه فيها، فذلك اللغو.
ثمّ قال- عزّ و جلّ-: وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ يعني بما عقدت قلوبكم من المأثم يعني اليمين الكاذبة الّتي حلف عليها و هو يعلم أنّه فيها كاذب، فهذه فيها كفّارة وَ اللَّهُ غَفُورٌ يعني ذا تجاوز عن اليمين الّتي حلف عليها حَلِيمٌ حين لا يوجب فيها الكفّارة[٢].
[٢/ ٦٥٩٤] و أخرج عبد الرزّاق و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر عن عائشة: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قالت: هو القوم يتدارءون في الأمر، يقول هذا: لا و اللّه، و يقول هذا: كلّا و اللّه، يتدارءون في الأمر لا تعقد عليه قلوبهم[٣].
[٢/ ٦٥٩٥] و أخرج ابن جرير من طريق عطيّة العوفي عن ابن عبّاس قال: اللغو أن يحلف الرجل على الشيء يراه حقّا و ليس بحقّ[٤].
[٢/ ٦٥٩٦] و أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عبّاس لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال: لغو اليمين أن تحرّم ما أحلّ اللّه لك، فذلك ما ليس عليك فيه كفّارة وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ قال: ما تعمّدت قلوبكم فيه المأثم، فهذا عليك فيه الكفّارة[٥].
[١] الكافي ٧: ٤٤٣/ ١، كتاب الأيمان و النذور، باب اللغو؛ التهذيب ٨: ٢٨٠/ ١٠٢٣- ١٥، كتاب الأيمان و النذور، باب الأيمان و الأقسام؛ البرهان ١: ٤٧٩/ ١؛ نور الثقلين ١: ٦٦٥/ ٣٢٣.
[٢] تفسير مقاتل ١: ١٩٣.
[٣] الدرّ ١: ٦٤٤؛ الطبري ٢: ٥٥٠/ ٣٥٠٢؛ عبد الرزّاق ١: ٣٤٢/ ٢٦٨.
[٤] الدرّ ١: ٦٤٥؛ الطبري ٢: ٥٥٢/ ٣٥١٠.
[٥] الدرّ ١: ٦٤٥؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٠٩- ٤١٠/ ٢١٦٠ و ٢١٦٣.