التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٥
[٢/ ٦٥٨٢] و أخرج ابن جرير عن ابن جريج قال: حدّثت أنّ قوله: وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ الآية، نزلت في أبي بكر في شأن مسطح[١].
[٢/ ٦٥٨٣] و أخرج ابن جرير عن عبد اللّه بن عمرو، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من نذر فيما لا يملك فلا نذر له، و من حلف على معصية للّه فلا يمين له، و من حلف على قطيعة رحم فلا يمين له»[٢].
[٢/ ٦٥٨٤] و أخرج أحمد و أبو داود و ابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا نذر و لا يمين فيما لا يملك ابن آدم، و لا في معصية اللّه، و لا في قطيعة الرحم، و من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليدعها و ليأت الّذي هو خير، فإنّ تركها كفّارتها»[٣].
قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
لا عبرة باللفظ إذا افتقد القصد، حيث الاعتبار بالنيّات و القصود، لا الألفاظ، و هي قد تتجرّد عن العزم و الحزم.
فاللّه- تبارك و تعالى- أرأف بعباده فلم يجعل الكفّارة إلّا في اليمين المعقودة، الّتي يقصد إليها الحالف قصدا، لا ما جرى على لسانه عفوا و لغوا.
[٢/ ٦٥٨٥] قال أبو عليّ الطبرسيّ: اختلفوا في يمين اللغو، فقيل: ما يجري على عادة الناس من قول: لا و اللّه، و بلى و اللّه، من غير عقد على يمين يقتطع بها مالا و لا ظلم بها أحدا قال: و هو المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام[٤].
[١] الدرّ ١: ٦٤٢؛ الطبري ٢: ٥٤٦/ ٣٤٩٦؛ الثعلبي ٢: ١٦٣؛ البغوي ١: ٢٩٤، بلفظ:« نزلت في أبي بكر حين حلف أن لا ينفق على مسطح حين خاض في حديث الإفك»؛ القرطبي ٣: ٩٧؛ أبو الفتوح ٣: ٢٤٥، كما في البغوي. و فيه:
« مسطح بن أثاثة».
[٢] الطبري ٢: ٥٥٨/ ٣٥٣٧؛ أبو الفتوح ٣: ٢٥٠؛ الثعلبي ٢: ١٦٥- ١٦٦.
[٣] الدرّ ١: ٦٤٣؛ مسند أحمد ٢: ٢١٢؛ أبو داود ٢: ٩٥- ٩٦/ ٣٢٧٤؛ ابن ماجة ١: ٦٨٢/ ٢١١١، باب ٨؛ كنز العمّال ١٦: ٧١١/ ٤٦٤٦٩.
[٤] مجمع البيان ٢: ٩٣؛ التبيان ٢: ٢٢٨؛ البحار ٦٦: ٨٤؛ البرهان ١: ٤٧٩/ ٣.