التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٦ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٣
أَنَّى شِئْتُمْ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «مقبلة و مدبرة إذا كان ذلك في الفرج»[١].
[٢/ ٦٥٣٢] و أخرج وكيع و ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و البخاري و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و ابن جرير و أبو نعيم في الحلية و البيهقي في سننه عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من خلفها في قبلها ثمّ حملت جاء الولد أحول. فنزلت: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ إن شاء مجبّية[٢] و إن شاء غير مجبّية غير أنّ ذلك في صمام واحد[٣].[٤]
[٢/ ٦٥٣٣] و روى عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال: كان اليهود يقولون: من جامع امرأته و هي مجبّية من دبرها في قبلها كان ولدها أحول، فذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: كذبت اليهود فأنزل اللّه تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ[٥].
[٢/ ٦٥٣٤] و أخرج ابن أبي شيبة في المصنّف و عبد بن حميد و ابن جرير عن مرّة الهمداني: أنّ بعض اليهود لقي بعض المسلمين فقال له: تأتون النساء وراءهنّ! كأنّه كره الإبراك! فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فنزلت: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ... الآية. فرخّص اللّه للمسلمين أن يأتوا النساء في الفروج كيف شاءوا و أنّى شاءوا، من بين أيديهنّ و من خلفهنّ[٦].
[١] الدرّ ١: ٦٢٧؛ سنن سعيد ٣: ٨٣٩/ ٣٦٦، بلفظ: عن جابر: قال: قالت اليهود: إنّما يكون الولد أحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها فأنزل اللّه عزّ و جلّ: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ من بين يديها و من خلفها و لا يأتيها إلّا في المأتي. قال: سنده صحيح؛ الدارمي ٢: ١٤٥- ١٤٦، إلى قوله: أَنَّى شِئْتُمْ؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٠٤/ ٢١٣٣؛ ابن كثير ١: ٢٦٨؛ الوسيط ١: ٣٢٩، إلى قوله: أَنَّى شِئْتُمْ.
[٢] أي منكبّة على وجهها كهيئة الساجدة.
[٣] أي مسلك واحد. الصّمام: ما تسدّ به الفرجة، فسمّي الفرج به. و يروى: من سمام واحد، و هو من سمام الإبرة: ثقبها.
[٤] الدرّ ١: ٦٢٦؛ المصنّف ٣: ٣٤٧/ ٢، باب ١٠٧؛ البخاري ٥: ١٦٠؛ أبو داود ١: ٤٧٩/ ٢١٦٣، باب ٤٦؛ الترمذي ٤: ٢٨٣/ ٤٠٦٢؛ النسائي ٥: ٣١٣- ٣١٤/ ٨٩٧٣ و ٨٩٧٤، باب ٢٣؛ ابن ماجة ١: ٦٢٠/ ١٩٢٥، باب ١٩؛ الطبري ٢: ٥٣٨/ ٣٤٧٥؛ الحلية ٣: ١٥٤؛ البيهقي ٧: ١٩٤؛ البغوي ١: ٢٩٠/ ٢٤٣؛ القرطبي ٣: ٩١؛ ابن كثير ١: ٢٦٧- ٢٦٨؛ التبيان ٢: ٢٢٤، باختصار عن جابر و ابن عبّاس، و قال:« رواه أيضا أصحابنا».
[٥] الثعلبي ٢: ١٦١؛ مجمع البيان ٢: ٨٨، بمعناه عن ابن عبّاس و جابر؛ أبو الفتوح ٣: ٢٤٠؛ عبد الرزّاق ١: ٣٤٠/ ٢٦٤.
[٦] الدرّ ١: ٦٢٧؛ المصنّف ٣: ٣٤٨/ ٩، باب ١٠٧، و فيه:« أتى بعض» بدل قوله:« لقى بعض»؛ الطبري ٢: ٥٣٣/ ٣٤٥٣.