التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٠ - مسألة نكاح الكتابيات
عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس أن يتمتّع الرجل باليهوديّة و النصرانيّة و عنده حرّة»[١].
[٢/ ٦٥١٦] و عن زرارة، قال: سمعته يقول: «لا بأس أن يتزوّج اليهوديّة و النصرانيّة متعة و عنده امرأة»[٢].
قلت: لا شكّ أنّ الحرمة لو كانت ذاتيّة، لما جاز هذا الترخيص. و قد رافقه المنع تنزيها أيضا كما في الدوام:
[٢/ ٦٥١٧] و قد روى ابن بابويه عن الإمام الرضا عليه السّلام سئل: يتمتّع الرجل اليهوديّة و النصرانيّة؟
فقال عليه السّلام: «يتمتّع من الحرّة المؤمنة، و هي أعظم حرمة منها»[٣].
٤- و إذا كان في التزوّج بالكتابيّة غضاضة و ربّما فتنة، ففي تزوّج الكتابيّ بمسلمة أشدّ غضاضة و أقرب إلى الافتنان، و لا سيّما بعد التصريح بعدم الرخصة:
[٢/ ٦٥١٨] كما في حديث جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «نتزوّج نساء أهل الكتاب، و لا يتزوّجون نساءنا»[٤].
[٢/ ٦٥١٩] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة، قال: نساؤنا عليهم حرام، و نساؤهم علينا حلال[٥].
[٢/ ٦٥٢٠] و أخرج عبد الرزّاق عن زيد بن وهب، قال: كتب عمر: أنّ المسلم ينكح النصرانيّة، و النصرانيّ لا ينكح المسلمة[٦].
[٢/ ٦٥٢١] و قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ نزلت في أبي مرثد الغنوي و اسمه أيمن، و في عناق القرشيّة؛ و ذلك أنّ أبا مرثد كان رجلا صالحا و كان المشركون أسروا أناسا بمكّة. و كان أبو مرثد ينطلق إلى مكّة مستخفيا، فإذا كان اللّيل أخذ الطريق، و إذا كان النهار تعسّف الجبال[٧] لئلّا يراه أحد، حتّى يقدم مكّة فيرصد المسلمين ليلا، فإذا أخرجهم
[١] التهذيب ٧: ٢٥٦/ ١١٠٣؛ الوسائل ٢٠: ٥٣٩- ٥٤٠/ ١، باب ٤.
[٢] التهذيب ٧: ٢٥٦/ ١١٠٤؛ الوسائل ٢٠: ٥٣٩/ ٢.
[٣] الفقيه ٣: ٤٦٠/ ٤٥٨٩؛ الوسائل ٢٠: ٥٤٠/ ٣.
[٤] الطبري ٢: ٥١٤/ ٣٣٧٨؛ البغوي ١: ٢٨٤؛ ابن كثير ١: ٢٦٥؛ الدرّ ٣: ٢٥.
[٥] الدرّ ٣: ٢٥.
[٦] الدرّ ٣: ٢٥؛ المصنّف لعبد الرزّاق ٦: ٧٨- ٧٩/ ١٠٠٥٨؛ البيهقي ٧: ١٧٢.
[٧] تعسّف الجبال أي أخذ طريقه بين التلال من غير طريقها المألوف.