التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٠ - ما أسكر كثيره فقليله حرام
عبد اللّه عليه السّلام فقال إدريس: جعلنا اللّه فداك، ما الميسر؟ فقال عليه السّلام: «هي الشطرنج فقلت: أما إنّهم يقولون: إنّها النرد، قال: و النرد أيضا»[١].
[٢/ ٦٤٤٨] و روى العيّاشيّ بالإسناد إلى الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «النرد و الشطرنج من الميسر»[٢].
[٢/ ٦٤٤٩] و عن حمدويه عن محمّد بن عيسى، قال: كتب إبراهيم بن عنبسة إلى أبي الحسن الهادي عليه السّلام: إن رأى سيّدي و مولاي أن يخبرني عن قول اللّه- عزّ و جلّ-: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ ما الميسر جعلت فداك؟ فكتب: «كلّ ما قومر به فهو الميسر»[٣].
قوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
لقد سألوا مرّة: «ما ذا يُنْفِقُونَ» الآية: ٢١٥»، فكان الجواب عن النوع و الجهة: قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ ....
أمّا هنا فجاء الجواب عن المقدار و الدرجة.
و العفو: خيار الشيء و أطيبه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ[٤]. لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ[٥].
و العفو: الفضل و المعروف: إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ[٦]. إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً[٧]. عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ[٨]. وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ[٩]. وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ[١٠].
[١] الكافي ٦: ٤٣٦/ ٨؛ كنز الدقائق ٢: ٣٢٢؛ نور الثقلين ١: ٢١٠.
[٢] العيّاشيّ ١: ١٢٥/ ٣١٣؛ البرهان ١: ٤٦٨/ ٦.
[٣] العيّاشيّ ١: ١٢٥/ ٣١٢؛ كنز الدقائق ٢: ٣٢١- ٣٢٢؛ البرهان ١: ٤٦٨/ ٥؛ نور الثقلين ١: ٢٠٩- ٢١٠.
[٤] البقرة ٢: ٢٦٧.
[٥] آل عمران ٣: ٩٢.
[٦] النساء ٤: ١١٤.
[٧] الأحزاب ٣٣: ٦.
[٨] البقرة ٢: ٢٣٦.
[٩] البقرة ٢: ٢٣٧.
[١٠] هود ١١: ٣.