التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٦ - كلام عن الارتداد
مرّة أو مرّات معيّنة. و لا بأس به.
*** و العمدة ملاحظة النصوص الواردة بهذا الشأن:
[٢/ ٦٢٤٦] روى ابن حزم بإسناده إلى أبي عمرو الشيباني، قال: «أتي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بشيخ كان نصرانيّا فأسلم ثمّ ارتدّ عن الإسلام، فقال له عليّ: لعلّك إنّما ارتددت لأن تصيب ميراثا ثمّ ترجع إلى الإسلام؟ قال: لا. قال: فلعلّك خطبت امرأة فأبوا أن يزوّجوكها فأردت أن تزوّجها ثمّ تعود إلى الإسلام؟ قال: لا. قال: فارجع إلى الإسلام! قال: لا، حتّى ألقى المسيح! فأمر به عليّ فضربت عنقه، و دفع ميراثه إلى ولده المسلمين»[١].
[٢/ ٦٢٤٧] و عن عبد الرزّاق أسنده إلى أبي عثمان النهدي: أنّ عليّا عليه السّلام استتاب رجلا كفر بعد إسلامه شهرا فأبى، فقتله[٢].
[٢/ ٦٢٤٨] و عن أبي عمرو الشيباني: أنّ رجلا من بني عجل تنصّر، فكتب بذلك عيينة بن فرقد السّلمي إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام. فكتب أن يؤتى به، فجيء به، فكلّمه عليّ فأطال كلامه، و هو ساكت، فقال: لا أدري ما تقول، غير أنّي أعلم أنّ عيسى ابن اللّه! فلمّا قالها، قام إليه عليّ فقتله[٣].
[٢/ ٦٢٤٩] و روى من طريق عبد الرزّاق عن معمر عن أيّوب عن حميد بن هلال عن أبي بردة، قال: قدم على أبي موسى الأشعري معاذ بن جبل- كان أرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ردفا لأبي موسى باليمن- و إذا برجل موثّق عنده، فقال: ما هذا؟ قال: كان يهوديّا فأسلم ثمّ تهوّد، و نحن نريده على الإسلام منذ شهرين- و في رواية أربعين يوما- فقال معاذ: لا أجلس حتّى يقتل، قضاء اللّه و رسوله.
قاله ثلاث مرّات، فأمر به فقتل[٤].
[٢/ ٦٢٥٠] و أيضا من طريق عبد الرزّاق عن ابن جريج رفعه إلى عليّ عليه السّلام، في يهوديّ أو نصرانيّ تزندق، قال عليه السّلام: «دعوه يجول من دين إلى دين»[٥].
و كان قد ذكر قول أبي حنيفة و مالك و أصحابهما و أبي ثور: أنّ الكافر إذا تنقّل من دين إلى دين
[١] المصدر: ١٩٠.
[٢] المصدر: ١٩١.
[٣] المصدر: ١٩٠.
[٤] المصدر: ١٨٩- ١٩١.
[٥] المصدر: ١٩٦.