التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٠ - الابتداء بالحرب
بالرّسل و الأئمّة العادلة و ترك نصرتهم على الأعداء و العقوبة لهم على ترك ما دعوا إليه من الإقرار بالرّبوبيّة، و إظهار العدل، و ترك الجور و إماتة الفساد، لما في ذلك من جرأة العدوّ على المسلمين و ما يكون في ذلك من السّبي و القتل و إبطال دين اللّه عزّ و جلّ و غيره من الفساد».[١]
الرفق بالأسير
[٢/ ٦١٩٢] روى ثقة الإسلام الكليني بإسناده عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إطعام الأسير حقّ على من أسره، و إن كان يراد من الغد قتله، فإنّه ينبغي أن يطعم و يسقى و يرفق به كافرا كان أو غيره».[٢]
[٢/ ٦١٩٣] و روى الشيخ الطائفة الطوسي بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً[٣] قال: «هو الأسير، و قال:
الأسير يطعم و إن كان يقدم للقتل، و قال: إنّ عليا عليه السّلام كان يطعم من خلد في السّجن من بيت مال المسلمين».[٤]
[٢/ ٦١٩٤] و روى الحميري عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه قال: قال عليّ عليه السّلام: «إطعام الأسير و الإحسان إليه حقّ واجب و إن قتلته من الغد».[٥]
الابتداء بالحرب
[٢/ ٦١٩٥] روى الشيخ الكليني بإسناده عن جندب أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يأمر في كلّ موطن لقينا فيه عدوّنا فيقول: «لا تقاتلوا القوم حتّى يبدءوكم، فإنّكم بحمد اللّه على حجّة و ترككم إيّاهم حتّى يبدءوكم حجّة اخرى لكم، فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا، و لا تجيزوا على جريح، و لا تكشفوا عورة و لا تمثّلوا بقتيل».[٦][٧]
[١] الفقيه ٣: ٥٦٥- ٥٦٦/ ٤٩٣٤.
[٢] الكافي ٥: ٣٥/ ٤.
[٣] الإنسان ٧٦: ٨.
[٤] التهذيب ٦: ١٥٣/ ٢٦٨.
[٥] قرب الاسناد: ٨٧/ ٢٨٩.
[٦] الكافي ٥: ٣٨/ ٣.
[٧] وسائل الشيعة ١١: ٥- ٧٠.