التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٧ - سورة البقرة(٢) آية ٢١٥
المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه: «و أمّا الصدقة فجهدك جهدك حتّى يقال: قد أسرفت و لم تسرف».
[٢/ ٥٩٨٨] و عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول:
«يستحبّ للمريض أن يعطي السائل بيده و يأمر السائل أن يدعو له».
[٢/ ٥٩٨٩] و عن محمّد بن عمر بن يزيد قال: أخبرت أبا الحسن الرضا عليه السّلام أنّي أصبت بابنين و بقي لي بنيّ صغير! فقال: تصدّق عنه، ثمّ قال حين حضر قيامي: «مر الصبيّ فليتصدّق بيده بالكسرة و القبضة و الشيء و إن قلّ، فإنّ كلّ شيء يراد به اللّه و إن قلّ، بعد أن تصدق النيّة، فيه عظيم. إنّ اللّه- عزّ و جلّ- يقول: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[١] و قال:
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ[٢] علم اللّه- عزّ و جلّ- أنّ كلّ أحد لا يقدر على فكّ رقبة، فجعل إطعام اليتيم و المسكين مثل ذلك، تصدّق عنه».
[٢/ ٥٩٩٠] و عن أبي جميلة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تصدّقوا و لو بصاع من تمر، و لو ببعض صاع، و لو بقبضة، و لو ببعض قبضة، و لو بتمرة و لو بشقّ تمرة، فمن لم يجد فبكلمة ليّنة، فإنّ أحدكم لاق اللّه فقائل له: أ لم أفعل بك؟ أ لم أجعلك سميعا بصيرا؟ أ لم أجعل لك مالا و ولدا؟
فيقول: بلى، فيقول اللّه- تبارك و تعالى-: فانظر ما قدّمت لنفسك! قال: فينظر قدّامه و خلفه و عن يمينه و عن شماله فلا يجد شيئا يقي به وجهه من النار!».
[١] الزلزلة ٩٩: ٧، ٨.
[٢] البلد ٩٠: ١١ إلى ١٦.