التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٣ - سورة البقرة(٢) آية ٢١٢
[٢/ ٥٩١٢] و عنه أيضا قال: يعني كثيرا بغير مقدار، لأنّ كلّ ما دخل عليه الحساب فهو قليل.
يريد: يوسّع على من يشاء و يبسط لمن يشاء من عباده[١].
[٢/ ٥٩١٣] و أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس بِغَيْرِ حِسابٍ قال: لا يخرجه بحساب يخاف أن ينقص ما عنده، إنّ اللّه لا ينقص ما عنده![٢]
[٢/ ٥٩١٤] و أخرج عن ميمون بن مهران بِغَيْرِ حِسابٍ قال: غدقا![٣]
[٢/ ٥٩١٥] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى أبي الحكم الخثعمي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«المؤمن مؤمنان: فمؤمن صدّق بعهد اللّه و وفى بشرطه، و ذلك قول اللّه- عزّ و جلّ-: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ[٤] فذلك الّذي لا تصيبه أهوال الدنيا و لا أهوال الآخرة، و ذلك ممّن يشفع و لا يشفع له. و مؤمن كخامة الزرع[٥]، تعوجّ أحيانا و تقوم أحيانا، فذلك ممّن تصيبه أهوال الدنيا و أهوال الآخرة، و ذلك ممّن يشفع له و لا يشفع».
[٢/ ٥٩١٦] و عن خضر بن عمرو، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «المؤمن مؤمنان: مؤمن وفى للّه بشروطه الّتي شرطها عليه، فذلك مع النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا، و ذلك من يشفع و لا يشفع له، و ذلك ممّن لا تصيبه أهوال الدنيا و لا أهوال الآخرة.
و مؤمن زلّت به قدم، فذلك كخامة الزرع كيفما كفأته الريح انكفأ، و ذلك ممّن تصيبه أهوال الدنيا و الآخرة، و يشفع له، و هو على خير».
[٢/ ٥٩١٧] و عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان؟ فقال: «الإخوان صنفان: إخوان الثقة و إخوان المكاشرة[٦]، فأمّا إخوان الثقة فهم الكفّ و الجناح و الأهل و المال، فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة فابذل له مالك و بدنك و صاف من صافاه و عاد من عاداه، و اكتم سرّه و عيبه، و أظهر منه
[١] البغوي ١: ٢٧١.
[٢] الدرّ ١: ٥٨١؛ ابن أبي حاتم ٢: ٦٢٨/ ٣٣٧٣.
[٣] الدرّ ١: ٥٨١؛ ابن أبي حاتم ٢: ٣٧٥/ ١٩٨٠، و زاد: و روي عن الوليد بن قيس نحو ذلك.
[٤] الأحزاب ٣٣: ٢٣.
[٥] الخامة من الزرع: أوّل ما ينبت على ساق أو اللطافة الغضة منه أو الشجرة الغضة منه.
[٦] الكشر: ظهور الأسنان في الضحك، و كاشره إذا ضحك في وجهه و باسط، و الاسم الكشرة كالعشرة.