التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢٠٥
رجلا مانعا جريئا على القتل سَعى فِي الْأَرْضِ بالمعاصي لِيُفْسِدَ فِيها يعني في الأرض وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ يعني كلّ دابّة، و ذلك أنّه [أي الأخنس بن شريق] عمد إلى كديس[١] بالطائف لرجل مسلم فأحرقه و عقر دابّته وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ[٢].
[٢/ ٥٨٣٢] و أخرج ابن جرير عن السّدّي في قوله: وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ: كان ذلك منه إحراقا لزرع قوم من المسلمين و عقرا لحمرهم[٣].
[٢/ ٥٨٣٣] و روى الكليني بالإسناد إلى أبي الجارود عن أبي إسحاق عن أمير المؤمنين عليه السّلام:
«وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ: بظلمه و سوء سيرته وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ»[٤].
[٢/ ٥٨٣٤] و قال الطبرسيّ: و روي عن الصادق عليه السّلام: «أنّ الحرث في هذا الموضع، الدين، و النسل الناس»[٥].
[٢/ ٥٨٣٥] و أخرج وكيع و الفريابي و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس أنّه سئل عن قوله: وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ قال: الحرث الزرع، و النسل نسل كلّ دابّة[٦].
[٢/ ٥٨٣٦] و أخرج الطستيّ عن ابن عبّاس أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ قال: النسل الطائر و الدواب! قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أ ما سمعت الشاعر يقول:
[١] الحبّ المحصود المجموع.
[٢] تفسير مقاتل ١: ١٧٨.
[٣] الطبري ٢: ٤٣٢/ ٣١٦١.
[٤] نور الثقلين ١: ٢٠٤؛ الكافي ٨: ٢٨٩/ ٤٣٥؛ العيّاشيّ ١: ١٢٠/ ٢٩١؛ البحار ٩: ١٨٩- ١٩٠/ ٢٤ و ٧٢: ٣١٥/ ٣٧ و ٨٩: ٥٧/ ٣٤، كتاب القرآن، باب ٧؛ البرهان ١: ٤٤٨.
[٥] نور الثقلين ١: ٢٠٤؛ مجمع البيان ٢: ٥٥؛ البرهان ١: ٤٤٩/ ٨؛ القمّي ١: ٧١؛ البحار ٩: ١٨٩/ ٢١.
[٦] الدرّ ١: ٥٧٤؛ ابن أبي حاتم ٢: ٣٦٧/ ١٩٣٠ و ١٩٣٣، و زاد بعد قوله« الحرث الزرع»: و روي عن أبي العالية و مجاهد و عطاء و عكرمة و الربيع بن أنس و قتادة و مكحول و السّدّي. و زاد أيضا بعد قوله« كلّ دابّة»: و روي عن عكرمة و أبي العالية و مكحول و الربيع بن أنس، نحو ذلك؛ الطبري ٢: ٤٣٣/ ٣١٦٣.