التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥ - التقدم في الدعاء
[٢/ ٥٠١٨] و عنه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: قال: «ما أبرز عبد يده إلى اللّه العزيز الجبّار إلّا استحيا اللّه- عزّ و جلّ- أن يردّها صفرا حتّى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فإذا دعا أحدكم فلا يردّ يده حتّى يمسح على وجهه و رأسه».
إلهام الدعاء عند البلاء
[٢/ ٥٠١٩] روى بالإسناد إلى هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «هل تعرفون طول البلاء من قصره؟ قلنا: لا، قال: إذا ألهم أحدكم الدّعاء عند البلاء، فاعلموا أنّ البلاء قصير!».
[٢/ ٥٠٢٠] و عن أبي ولّاد قال: قال أبو الحسن موسى عليه السّلام: «ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه اللّه- عزّ و جلّ- الدّعاء إلّا كان كشف ذلك البلاء وشيكا[١] و ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدّعاء، إلّا كان ذلك البلاء طويلا، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدّعاء و التضرّع إلى اللّه عزّ و جلّ».
التقدّم في الدعاء
[٢/ ٥٠٢١] روى بالإسناد إلى ابن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من تقدّم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء، و قالت الملائكة: صوت معروف و لم يحجب عن السماء، و من لم يتقدّم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء، و قالت الملائكة: إنّ ذا الصوت لا نعرفه».
[٢/ ٥٠٢٢] و عن عنبسة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من تخوّف من بلاء يصيبه فتقدّم فيه بالدّعاء لم يره اللّه- عزّ و جلّ- ذلك البلاء أبدا».
[٢/ ٥٠٢٣] و عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: قال: «إنّ الدّعاء في الرخاء يستخرج الحوائج في البلاء».
[٢/ ٥٠٢٤] و عن سماعة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من سرّه أن يستجاب له في الشدّة فليكثر الدّعاء في الرّخاء».
[٢/ ٥٠٢٥] و عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان جدّي يقول: تقدّموا في الدّعاء، فإنّ العبد إذا كان دعّاء فنزل به البلاء فدعا، قيل: صوت معروف، و إذا لم يكن دعّاء فنزل به بلاء
[١] أي سريعا.