التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٣ - ما ورد في فضل أيام الحج و ترغيب الدعاء فيها و عرض المسألة
[٢/ ٥٧٤١] أخرج الأزرقي عن ابن عبّاس، أنّه سئل عن منى و ضيقه في غير الحجّ؟ فقال: إنّ منى تتّسع بأهلها كما يتّسع الرحم للولد[١]!
قلت: حديث غريب، فلعلّ له تأويلا. و أغرب منه الحديث التالي:
[٢/ ٥٧٤٢] و أخرج الطبراني في الأوسط و الدار قطني و الحاكم و صحّحه عن أبي سعيد الخدري قال: «قلنا: يا رسول اللّه، هذه الأحجار الّتي يرمى بها كلّ سنة، فنحتسب أنّها تنقص! ... قال: ما يقبل منها يرفع، و لو لا ذلك لرأيتموها مثل الجبال»[٢].
[٢/ ٥٧٤٣] و أخرج الأزرقي عن ابن عمر، أنّه قيل له: ما كنّا نتراءى في الجاهليّة من الحصى و المسلمون اليوم أكثر، إنّه لضحضاح؟ فقال: إنّه- و اللّه- ما قبل اللّه من امرئ حجّه إلّا رفع حصاه![٣]
[٢/ ٥٧٤٤] و أخرج الحاكم و صحّحه عن عائشة قالت: «قيل: يا رسول اللّه أ لا نبني لك بمنى بناء يظلّك؟ قال: لا، منى مناخ من سبق»[٤].
[٢/ ٥٧٤٥] و أخرج مالك و البخاري و مسلم و أبو داود و النسائي عن ابن عمر: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا قفل من غزوة أو حجّ أو عمرة يكبّر على كلّ شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثمّ يقول: «لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد و هو على كلّ شيء قدير، آئبون تائبون عابدون
[١] الدرّ ١: ٥٦٤؛ مجمع الزوائد ٣: ٢٦٥؛ قال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير و الأوسط و فيه من لا أعرفه. كنز العمّال ١٢: ٢٣٠/ ٣٤٧٩٩؛ الأوسط ٧: ٣٧٧- ٣٧٨/ ٧٧٧٥ عن أبي الدرداء.
[٢] الدرّ ١: ٥٦٤؛ الأوسط ٢: ٢٠٩/ ١٧٥٠؛ الدار قطني ٢: ٣٠٠/ ٢٨٨، بلفظ: عن أبي سعيد قال: قلنا يا رسول اللّه هذه الجمار الّتي يرمى بها كلّ عام فنحتسب أنّها تنقص! فقال: إنّه ما تقبّل منها رفع، و لو لا ذلك لرأيتها أمثال الجبال؛ الحاكم ١: ٤٧٦؛ البيهقي ٥: ١٢٨؛ مجمع الزوائد ٣: ٢٦٠.
[٣] الدرّ ١: ٥٦٤.
[٤] الدرّ ١: ٥٦٤؛ الحاكم ١: ٤٦٧، كتاب المناسك؛ مسند أحمد ٦: ٢٠٦- ٢٠٧، بلفظ: عن عائشة قلنا: يا رسول اللّه أ لا نبني لك بيتا بمنى يظلّك؟ قال: لا، منى مناخ لمن سبق؛ ابن ماجة ٢: ١٠٠٠/ ٣٠٠٧، باب ٥٢؛ الترمذي ٢: ١٨٣/ ٨٨٢، باب ٥٠.